أما ترضين أن يكون أبوك يأتونه يسألونه الشفاعة .
أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض فيسقي منه
أولياءه ، ويذود عنه أعداءه .
أما ترضين أن يكون بعلك قسيم النار ، يأمر النار فتطيعه يخرج منها من يشاء
ويترك من يشاء .
أما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإلى ما
تأمرين به ، وينظرون إلى بعلك قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند الله !
فما ترين الله صانع بقاتل ولدك وقاتليك ؟ ! !
- وقد أوردنا في معجم أحاديث الإمام المهدي : 3 / 153
- عن تفسير العياشي : 1 / 14 ، والكافي : 1 / 62 :
عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن
عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال قلت لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن
وأحاديث عن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما
سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث
عن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس
يكذبون على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمدين ؟ ويفسرون القرآن بآرائهم ؟
قال : فأقبل علي فقال : قد سألت فافهم الجواب .
إن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعاما
وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على
عهده حتى قام خطيبا فقال : أيها الناس قد كثرت علي الكذابة ، فمن كذب علي
متعمدا فليتبوء مقعده من النار ! ثم كذب عليه من بعده !
وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس :
العقائد الإسلامية — صفحة 171
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٧١