وكذا روته مصادرهم فيما روت من خطب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومحاوراته لجيش
يزيد في كربلاء . .
ولذلك يعتبر علماء الجرح والتعديل مثل هذا العمل تدليسا ، يقصد منه إيهام
القارئ بضعف متن هذا الحديث وأسانيده الأخرى ! !
وأخيرا ، فقد روت مصادر السنيين حديثا غير مفهوم ، ورد فيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يذود
عن الحوض لأهل اليمن !
- ففي المسند الجامع - تحقيق الدكتور عواد : 3 / 343 - ح 2062 - 48 :
عن ثوبان ، أن نبي الله ( ص ) قال : إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن
أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم . فسئل عن عرضه ؟ فقال : من مقامي إلى عمان .
وسئل عن شرابه ؟ فقال : أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، يغث فيه
ميزابان يحدانه من الجنة ، أحدهما من ذهب ، والآخر من ورق . انتهى .
وقد وجدنا حديثا صححه في مجمع الزوائد ، وهو يعطي ضوءا على هذا الحديث
المبهم ، ويدل على أنه نصه كان يرتبط بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فصار لأهل اليمن ! !
- قال في مجمع الزوائد : 10 / 366
وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حوضي أذود عنه الناس
لأهل بيتي إني لأضربهم بعصاي هذه حتى ترفض .
قلت : فذكر الحديث وهو في الصحيح غير قوله ( لأهل بيتي ) .
رواه البزار بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح . انتهى .
ومعنى ذلك أن إحدى روايتي البزاز التي فيها ( لأهل بيتي ) صحيحة ، ولعل
أصل الحديث أذود عنه أنا وأهل بيتي ، أو أذود من خالف أهل بيتي . .
العقائد الإسلامية — صفحة 169
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٦٩