المسجد ، فضربنا بعصف في يده فقال : أترقدون في المسجد إنه لا يرقد فيه .
فأجفلنا فأجفل علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعال يا علي إنه يحل
لك في المسجد ما يحل لي ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا
النبوة ، والذي نفسي بيده إنك لذواد عن حوضي يوم القيامة ، تذود كما يذاد البعير
الضال عن الماء بعصى لك من عوسج ، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي . انتهى .
- ونقله عنه في إحقاق الحق : 17 / 374 ، ورواه الخوارزمي في مناقبه / 65
- وفي الروض الأنف : 2 / 146
من طريق جابر بن عبد الله أن رسول الله ( ص ) قال لعلي : والذي نفسي بيده إنك
لذائد عن حوضي يوم القيامة ، تذود عنه كفار الأمم كما تذاد الإبل الضالة عن الماء .
وقال السهيلي : إلا أن هذا الحديث يرويه حرام بن عثمان عن جابر عن النبي .
وقد سئل مالك عنه فقال : ليس بثقة ، وأغلظ فيه الشافعي . انتهى .
وكذلك ضعفه في تهذيب التهذيب : 4 / 283 .
ولا بد أن مالكا سئل عنه ، بعد أن ندم على تدوين حديث الحوض في موطئه !
وسواء صح ما نقلوه عن الشافعي في راوي الحديث حرام بن عثمان أم لا ، فإن
الذين ضعفوا هذا الحديث قد تعصبوا ضد أهل البيت ، ودلسوا أيضا !
ذلك أن القاعدة عند العلماء : أنهم إذا ضعفوا طريقا لحديث مروي من طرق
أخرى صحيحة ، أن ينبهوا إلى ذلك ، ويذكروا أن له طرقا أخرى ليس فيها حرام ! !
خاصة أنه حديث مشهور من رواية أهل البيت واحتجاجاتهم من زمن علي
والحسنين ( عليهم السلام ) ، وكذلك في احتجاج شيعتهم ومحاوراتهم من القرن الأول نثرا
وشعرا .
وقد نقلته مصادر السنيين بأسانيد صحيحة عن علي ، وعن الحسن السبط ( عليهما السلام ) ،
وقد تقدم في الفصل الخامس عشر تحت عنوان : علي ( عليه السلام ) ميزان الإسلام والكفر
والإيمان والنفاق ، فراجع .
العقائد الإسلامية — صفحة 168
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٦٨