الفصل السادس عشر :
شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة
بيد أهل بيته ( عليهم السلام )
تقدم في الفصول السابقة من السنيين عن أويس القرني أنه يشفع لمثل ربيعة
ومضر وتميم .
وعرفت أن أويسا ما كان إلا شيعيا مخلصا لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأنه بايع أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) على بذل مهجته دونه ، واستشهد تحت رايته في صفين .
وإذا كان أويس صاحب هذه الشفاعة الكبيرة ، فكيف تكون شفاعة علي الذي
فداه بنفسه ؟ !
ثم كيف لا تكون لأهل البيت ( عليهم السلام ) شفاعة مميزة ، وقد نصت الأحاديث الصحيحة
على أن الجنة والشفاعة محرمة على مبغضيهم وظالميهم ، كما عرفت !
إن الذين يستكثرون الشفاعة على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إنما يقفلون أعينهم عمدا عن
المقام المميز الذي ثبت لهم بالأحاديث الصحيحة في مصادر الجميع . . أو يحسدون
أهل بيت نبيهم على ما فضلهم به ربهم ، صلى الله عليه وعليهم .
العقائد الإسلامية — صفحة 143
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٤٣