ثم أعجب لهؤلاء المستكثرين للشفاعة على أهل بيت نبيهم ، وهم يعلمون أن
جدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو رئيس المحشر يوم القيامة ، وصاحب الشفاعة الكبرى فيه
وصاحب حوض الكوثر . . وذلك ملك عظيم يحتاج إلى من يديره ، وينفذ فيه أوامر
النبي وتوجيهاته . .
فمن يكون هؤلاء المنفذون غير أهل بيته الأطهار ، ومعهم ملائكة الله تعالى ؟ !
وفيما يلي نورد أحاديث تدل على مقامهم وشفاعتهم من مصادر الطرفين :
علي ( عليه السلام ) صاحب لواء النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة
روت بعض صحاح إخواننا أحاديث لواء الحمد ، وهو لواء رئاسة المحشر ، الذي
يعطيه الله لرسوله يوم القيامة .
ولكن هذا اللواء بقي في الصحاح بلا أحد يحمله !
والسبب في ذلك أن حامله علي ( عليه السلام ) ، وأحاديثه تضمنت فضائل له ، وتعريضا
بالصحابة ، وهي أمور لا يتحملها الخلفاء ، فتركها رواة الخلافة ! !
ماذا روت الصحاح عن رئاسة المحشر ولواء الحمد ؟
أما البخاري فلم يرو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سيد ولد آدم يوم المحشر ، ولا أنه يعطى لواء
الحمد ، ولا أنه يكون أول شافع !
فالبخاري قلد كعب الأحبار الذي زعم أن الشافع الأول هو إبراهيم أو إسحاق ،
كما بينا ذلك في المجلد الثالث !
ولذا أعطى مقام الشفاعة الأول لأنبياء اليهود ، وأبقي المحشر بلا رئيس ولا لواء !
ولعل أمر المحشر عنده يحتاج إلى سقيفة قرشية لاختيار رئيس له ! !
وأما مسلم فقد روى في صحيحه : 7 / 59
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا سيد ولد آدم يوم
القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع ، وأول مشفع .
- ونحوه في ابن ماجة : 2 / 1440 ، وأبي داود : 2 / 407