أما الدولة العباسية فقد واصلت السياسة الأموية في اضطهاد أهل البيت عليهم السلام ،
واضطهاد محبيهم ورواة فضائلهم ، وأعطت للنواصب ووضاعي الأحاديث نفس
المكانة المحترمة التي كانت لهم عند الخلافة الأموية !
وثقافة المسلمين السنيين إنما تكونت في ظل هاتين الدولتين . . ولذا صار من
المألوف أن تقرأ فيها مثل هذه النص ( أسد بن وداعة شامي تابعي ناصبي كان يسب
عليا ، وكان عابدا ، وثقه النسائي ! ) الغدير : 5 / 294
- وفي النصائح الكافية لمحمد بن عقيل / 22
وهؤلاء هم الذين قال فيهم الإمام أحمد ( رحمه الله ) لما سئل عن معاوية : إن قوما أبغضوا
عليا فتطلبوا له عيبا فلم يجدوا ، فعمدوا إلى رجل قد ناصبه العداوة فأطروه كيدا
لعلي ! !
- وفي كتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 2 / 277
قال الرياشي : سمعت محمد بن عبد الحميد قال : قلت لابن أبي حفصة : ما
أغراك ببني علي ؟ !
قال : ما أحد أحب إلي منهم ، ولكن لم أجد شيئا أنفع عند القوم منه ! أي من
بغضهم والتحامل عليهم ! وكان ابن أبي حفصة يتحامل على آل علي ، ويكثر
هجاءهم طمعا بجوائز العباسيين ! ! انتهى .
ولا نطيل بذكر الشواهد الكثيرة على هذه السياسة المؤذية لله تعالى ولرسوله ( صلى الله عليه وآله )
وقد أفرد السيد محمد بن عقيل الحضرمي كتابا لتعصبات علماء الجرح والتعديل
ضد أهل البيت ( عليهم السلام ) ومحبيهم ، سماه ( العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ) .
ولم يؤثر ذلك في كل الناس :
- في العقد الفريد لابن عبد ربه : 5 / 156
انتقص ابن حمزة بن عبد الله بن الزبير عليا فقال له أبوه . . . أما ترى عليا وما يظهر
العقائد الإسلامية — صفحة 131
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٣١