ذريات النبيين والمرسلين ، وأصحابي الذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيين
والمرسلين ، وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين ، والطاهرات من أزواجي أمهات
المؤمنين ، وأمتي خير أمة أخرجت للناس ، وأنا أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ، ولي
حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، وخليفتي
على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا .
فقيل : ومن ذاك يا رسول الله ؟
قال : إمام المسلمين وأمير المؤمنين ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب ، يسقي
منه أولياءه ، ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء .
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ورد على حوضي غدا ، وكان
معي في درجتي في الجنة ، ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه ، لم أره ولم يرني
يوم القيامة ، واختلج دوني ، وأخذ به ذات الشمال إلى النار .
وفي رواية قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أكل
من قال : لا إله إلا الله مؤمن ؟
قال : إن عداوتنا تلحق باليهود والنصارى ! إنكم لا تدخلون الجنة حتى تحبوني ،
وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا ، يعني عليا .
- وفي أمالي الصدوق / 134
وفي حديث علي بن أبي طالب قال : بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ التفت إلينا فبكى فقلت : ما يبكيك يا رسول الله ؟
فقال : أبكي مما يصنع بكم بعدي !
فقلت : وما ذاك يا رسول الله ؟
قال : أبكي من ضربتك على القرن ، ولطم فاطمة خدها ، وطعنة الحسن في
الفخذ والسم الذي يسقى ، وقتل الحسين !
قال : فبكى أهل البيت جميعا ، فقلت يا رسول الله ، ما خلقنا ربنا إلا للبلاء .
العقائد الإسلامية — صفحة 134
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٣٤