وأجبرت المسلمين على أن يكونوا نواصب
- في الخطط السياسية للمحامي أحمد حسين يعقوب / 107
خليفة المسلمين معاوية يرعى الرواية والرواة :
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : 3 / 595 :
روى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني في كتاب الأحداث قال :
كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة :
أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب ( يعني الإمام علي ) وأهل بيته .
( يعني أهل بيت النبوة الكرام ) فقامت الخطباء في كل كورة وعلى كل منبر يلعنون
عليا ، ويبرؤون منه ، ويقعون فيه ، وفي أهل بيته ، وكان أشد الناس بلاء حينئذ أهل
الكوفة ، لكثرة من بها من شيعة على ( عليه السلام ) ، فاستعمل عليهم زياد بن سمية وضم إليه
البصرة ، فكان يتتبع الشيعة وهو بهم عارف لأنه كان منهم أيام على ، فقتلهم تحت
كل حجر ومدر وأخافهم ، وقطع الأيدي والأرجل ، وسمل العيون ، وصلبهم على
جذوع النخل ، وطردهم وشردهم عن العراق ، فلم يبق بها معروف منهم .
مرسوم آخر لخليفة المسلمين معاوية :
ويضيف المدائني بالحرف :
وكتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي وأهل
بيته شهادة !
وكتب إليهم : أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ، ومحبيه وأهل ولايته ،
والذين يروون فضائله ومناقبه ، فأدنوا مجالسهم وقربوهم وأكرموهم ، واكتبوا لي
بكل ما يروى كل رجل منهم واسمه واسم أبيه وعشيرته .
ففعلوا ذلك حتى أكثروا من فضائل عثمان ومناقبه ، لما كان يبعثه إليهم معاوية
من الصلات والكسا والحبا والقطائع ، ويفيضه في العرب منهم والموالي ، فكثر ذلك