قال : عرفت روحي روحك ، حيث كلمت نفسي ، لأن الأرواح لها أنفس كأنفس
الأجساد وإن المؤمنين يتعارفون بروح الله عز وجل وإن نأت بعد بهم الدار وتفرقت
بهم المنازل ! انتهى ، ونحن نشك في شهادة هرم لنفسه عن لسان أويس !
- ورواهما في سير أعلام النبلاء : 4 / 28
صورة من تزاحم المسلمين على أويس
- روى الحاكم : 2 / 365 ، وصححه :
أخبرني الحسن بن حليم المروزي ، ثنا أبو الموجه ، أنبأ عبدان ، أنبأ عبد الله بن
المبارك ، أنبأ جعفر بن سليمان ، عن الجريري ، عن أبي نضرة العبدي ، عن أسير بن
جابر قال : قال لي صاحب لي وأنا بالكوفة : هل لك في رجل تنظر إليه ؟ قلت نعم ،
قال هذه مدرجته وإنه أويس القرني ، وأظنه أنه سيمر الآن .
قال : فجلسنا له فمر ، فإذا رجل عليه سمل قطيفة ، قال والناس يطؤون عقبه ، قال
وهو يقبل فيغلظ لهم ويكلمهم في ذلك فلا ينتهون عنه ، فمضينا مع الناس ، حتى
دخل مسجد الكوفة ودخلنا معه ، فتنحى إلى سارية فصلى ركعتين ، ثم أقبل إلينا
بوجهه فقال : يا أيها الناس ما لي ولكم ، تطؤون عقبي في كل سكة ، وأنا إنسان
ضعيف ، تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم ، لا تفعلوا رحمكم الله ، من كانت له
إلي حاجة فليلقني هاهنا .
شعاره الصدق والجد في أمر الله تعالى
- في مستدرك الحاكم : 3 / 405 :
أخبرنا أبو العباس السياري ، ثنا عبد الله بن علي ، ثنا علي بن الحسن ، ثنا عبد الله
بن المبارك ، أنا يزيد بن يزيد البكري قال : قال أويس القرني : كن في أمر الله كأنك
قتلت الناس كلهم . انتهى .
ومعنى كلامه ( رحمه الله ) : أن خوف الله تعالى يجب أن يكون في نفس المؤمن بدرجة