في الهامش التعليق رقم 8 ( كنت أظنه جهم ، ولكن اتضح من الروايات أنه يقصد
رجلا آخر لم أتوصل إلى معرفته ) فيا للعجب ! !
( 100 ) وهذا القعود الذي يتحدثون عنه هو قعود سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بجنب الله
تعالى على العرش ! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ! والدليل عليه قول الخلال هناك
ص 244 : حدثنا أبو معمر ثنا أبو الهذيل عن محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد
قال : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ، قال : يجلسه معه على العرش قال عبد
الله : سمعت هذا الحديث من جماعة وما رأيت أحدا من المحدثين ينكره ، وكان
عندنا في وقت ما سمعناه من المشائخ أن هذا الحديث إنما تنكره الجهمية .
أقول : ومن العجيب الغريب أن الألباني ينكر هذا ، ويقول بعدم صحته وأنه لم
يثبت كما سيأتي ، وكذلك محقق الكتاب وهو متمسلف معاصر ينكر ذلك أيضا
ويحكم على هذا الأثر بالضعف حيث يقول في هامش تلك الصحيفة تعليق رقم 19 :
إسناده ضعيف ! فهل هؤلاء جهمية ! وما هذا الخلاف الواقع بين هؤلاء في أصول
اعتقادهم !
ومن الغريب العجيب أيضا أنهم اعتبروا أن نفي قعود سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بجنب
الله نافيا ودافعا لفضيلة من فضائل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والدليل على ما قلناه قول الخلال
هناك ص 237 : ( وقال أبو علي إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي ( وهو مجهول بنظر
المحقق ) : إن هذا المعروف بالترمذي عندنا مبتدع جهمي ، ومن رد حديث مجاهد
فقد دفع فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن رد فضيلة الرسول صلى الله
عليه وسلم فهو عندنا كافر مرتد عن الإسلام ! ! ) وقال ص 234 ناقلا ( وأنا أشهد على
هذا الترمذي أنه جهمي خبيث ) ! انتهى .
* *
العقائد الإسلامية — صفحة 97
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٩٧