أبو بكر بن سلم بخطه وسمعناه جميعا ، وقال أبو بكر بن سلم : إن الموضع الذي
يفضل لمحمد صلى الله عليه وسلم ليجلسه عليه ! قال أبو بكر الصيدلاني : من رد
هذا فإنما أراد الطعن على أبي بكر المروزي ، وعلى أبي بكر بن سلم العابد ! !
القعود على العرش فكرة يهودية مسيحية
- قال جولد تسيهر في مذاهب التفسير الإسلامي ص 122 :
سجلت فتنة ببغداد أثارها نزاع على مسألة من التفسير ذلك هو تفسير الآية 79 من
سورة الإسراء : ومن الليل فتهجد به نافلة عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ، ما
المراد من المقام المحمود ؟ ذهب الحنابلة . . . إلى أن الذي يفهم من ذلك هو أن الله
يقعد النبي معه على العرش . . . ربما كان هذا متأثرا بما جاء في إنجيل مرقص 16 -
19 ، وآخرون ذهبوا إلى أن المقام المحمود . . . هو مرتبة الشفاعة التي يرفع إليها
النبي . انتهى .
وقد أوردنا في المجلد الثاني من العقائد الإسلامية أن أفكار التجسيم والصفات
المادية لله تعالى وعرشه قد أخذها بعض المسلمين من اليهود وأدخلوها في الثقافة
الإسلامية ، وأضاف إليها هؤلاء المقلدة إجلاس نبيهم إلى جنب الله تعالى ! بينما
روى اليهود إجلاس موسى وداود إلى جنبه ! وروى المسيحيون جلوس عيسى على
السرير إلى جنب أبيه ! ! وقد تقدم ذلك في الشفاعة عند اليهود والنصارى .
ونلاحظ أن ابن سلام اليهودي الذي أسلم يقول عن نبينا ( صلى الله عليه وآله ) إنه لا يجلس إلى
جنب الله تعالى بل ( يلقى ) له كرسي في جنب المجلس مثلا فيجلس عليه ! قال
البيهقي في دلائل النبوة ج 5 ص 486 : عن عبد الله بن سلام : وينجو النبي ( ص )
والصالحون معه ، وتتلقاهم الملائكة يرونهم منازلهم . . حتى ينتهي إلى الله عز وجل
فيلقى له كرسي . انتهى .
وسوف تعرف في بحث الشفيع الأول أن مصادر السنيين تأثرت بالإسرائيليات