وصححت رواياتها وجعلت شفاعة أنبياء بني إسرائيل قبل نبينا ( صلى الله عليه وآله ) وجعلته الشفيع
الرابع .
قال السيوطي في الدر المنثور ج 4 ص 198 : وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم
والطبراني وابن مردويه عن ابن مسعود ( رضي الله عنه ) قال : يأذن الله تعالى في الشفاعة فيقوم
روح القدس جبريل ( عليه السلام ) ثم يقوم إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام ثم يقوم
عيسى وموسى ( عليهما السلام ) ثم يقوم نبيكم صلى الله عليه وسلم رابعا ليشفع . . . ورواه الحاكم
في المستدرك ج 4 ص 496 بسند صحيح على شرط الشيخين ! !
أما الفتنة التي ذكرها تسيهر فقد ذكرها ابن الأثير في تاريخه ج 5 ص 121 فقال : ( في
سنة 317 ه ) وقعت فتنة عظيمة ببغداد بين أصحاب أبي بكر المروزي الحنبلي وبين
غيرهم من العامة ، ودخل كثير من الجند فيها ، وسبب ذلك أصحاب المروزي قالوا
في تفسير قوله تعالى : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ، هو أن الله سبحانه يقعد
النبي ( ص ) معه على العرش ! وقالت طائفة إنما هو الشفاعة ، فوقعت الفتنة فقتل
بينهم قتلى كثيرة . انتهى . وذكرها الذهبي في تاريخ الإسلام ج 23 ص 384 وأنها بسبب
تفسير آية المقام المحمود ، حيث قالت الحنابلة إنها تعني أن الله يقعده على عرشه
كما قال مجاهد . وقال غيرهم : بل هي الشفاعة العظمى .
انتقاد بعض علماء السنة التفسير بالقعود على العرش
- قال السقاف في صحيح شرح العقيدة الطحاوية ج 1 ص 570 :
قال الإمام الطحاوي ( رحمه الله ) : والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الأخبار
ونرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ، ولا نأمن
عليهم ، ولا نشهد لهم بالجنة ، ونستغفر لمسيئهم ، ونخاف عليهم ولا نقنطهم .
الشرح : لقد ثبتت الشفاعة منطوقا ومفهوما في القرآن الكريم وخاصة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ومن تلك الآيات قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى . الضحى - 3 وقال تعالى :
العقائد الإسلامية — صفحة 95
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٩٥