إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات
المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله للعاملين عليها فنحن أولى به
فقال رسول ( صلى الله عليه وآله ) الله : يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني قد
وعدت الشفاعة - ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله لقد وعدها - فما ظنكم يا بني عبد
المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة أتروني مؤثرا عليكم غيركم !
ثم قال : إن الجن والإنس يجلسون يوم القيمة في صعيد واحد فإذا طال بهم
الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون : إلى من فيأتون نوحا فيسألونه الشفاعة فيقول :
هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون إلى من فيقال : إلى إبراهيم فيأتون إلى إبراهيم
فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون إلى من فيقال : إيتوا
موسى فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون : إلى من
فيقال : إيتوا عيسى فيأتونه ويسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي
فيقولون : إلى من فيقال إيتوا محمدا فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتي
باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال : من هذا ؟ فيقول : أحمد فيرحبون
ويفتحون الباب فإذا نظر إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه ويعظمه فيأتيه ملك فيقول :
إرفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة فيخر ساجدا
ويمجد ربه ويعظمه فيأتيه ملك فيقول : إرفع رأسك وسل تعط وأشفع تشفع فيقوم
فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه .
ورواه في تهذيب الأحكام ج 4 ص 58 وتفسير العياشي ج 2 ص 93 وتفسير نور الثقلين ج
2 ص 235 ووسائل الشيعة ج 6 ص 185 ومستدرك الوسائل ج 7 ص 119 وتفسير نور
الثقلين ج 3 ص 210 .
هذا وقد تكفلت مصادر الحديث والتفسير عندنا بإثبات إيمان عبد المطلب
وجميع آباء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد وافقنا على ذلك عدد من العلماء السنيين منهم
السيوطي والفخر الرازي والشعراني . . وغيرهم .
العقائد الإسلامية — صفحة 432
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٣٢