إن المجموعة الواحدة من هذه النصوص تكفي الباحث السوي الذهن ، لأن يعيد
النظر في الأحكام التي أصدرتها الخلافة القرشية وفقهاؤها على عبد المطلب . . !
فكيف بهذه المجموعات الثمانية مجتمعة ، ومثلها معها !
وإذا أنهار البناء القرشي ضد عبد المطلب ، انهارت الجدران القرشية الأخرى
وانكشفت محاصرتهم الجديدة لبني هاشم وبني عبد المطلب . . التي أحكموها أكثر
من محاصرتهم لهم في شعب أبي طالب ، لأنهم فعلوها هذه المرة باسم الإسلام
فطالت قرونا ، وعمت أجيالا ، إلا من رحم ربك من أصحاب البصائر !
عبد المطلب عليه سيماء الأنبياء وبهاء الملوك
اتفقت أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) على أن عبد المطلب رضوان الله عليه مؤمن بالله
الواحد الأحد على ملة جده إبراهيم ولي من أولياء الله ملهم بواسطة الملائكة
والرؤية الصادقة . . بل يحتمل الناظر في هذه الأحاديث أن عبد المطلب كان من
الأنبياء وأنه كان مأمورا أن يعبد ربه على دين إبراهيم ويأمر أولاده بذلك .
- وقد روت ذلك مصادرنا وبعض مصادر السنيين قال السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 98 :
وأخرج ابن أبي عمر العدني في مسنده والبزار وابن أبي حاتم والطبراني وابن
مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجاهد في قوله : وتقلبك في الساجدين قال : من
نبي إلى نبي حتى أخرجت نبيا . انتهى .
- قال المجلسي في بحار الأنوار ج 31 ص 155 :
روي عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أنه قال : يبعث الله عبد المطلب يوم القيامة وعليه
سيماء الأنبياء وبهاء الملوك .
- وروى الكليني في الكافي ج 4 ص 58 :
عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل عن الفضل
بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :