- وقال الرازي في تفسيره ج 6 جزء 12 ص 5 :
قالت الخوارج : كل من عصى الله فهو كافر . . . احتجوا بهذه الآية ( ومن لم
يحكم . . . ) وقالوا إنها نص في أن كل من حكم بغير ما أنزل الله فهو كافر ، وكل من
أذنب فقد حكم بغير ما أنزل الله ، فوجب أن يكون كافرا .
- وقال الرازي في ج 15 جزء 30 ص 239 :
إن الخوارج احتجوا بهذه الآية ( إما شاكرا وإما كفورا ) على أنه لا واسطة بين
المطيع والكافر قالوا : لأن الشاكر هو المطيع والكفور هو الكافر ، والله تعالى نفى
الواسطة وذلك يقتضي أن يكون كل ذنب كفرا .
- وقال النووي في شرح مسلم ج 1 جزء 1 ص 218 :
قال القاضي عياض : اختلف الناس فيمن عصى الله من أهل الشهادتين ، فقالت
المرجئة : لا تضره المعصية ، وقالت الخوارج : تضره ويكفر بها ، وقالت المعتزلة :
يخلد في النار ، وقالت الأشعرية : بل هو مؤمن . .
- وقال المجلسي في بحار الأنوار ج 8 ص 62 :
وقال النووي في شرح صحيح مسلم : قال القاضي عياض : مذهب أهل السنة
جواز الشفاعة عقلا ، ووجوبها سمعا بصريح الآيات وبخبر الصادق ، وقد جاءت
الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين ،
وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنة عليها . ومنعت الخوارج وبعض
المعتزلة منها ، وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار ، واحتجوا بقوله
تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين وأمثاله وهي في الكفار .
وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل ، وألفاظ
الأحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم وإخراج من استوجب النار .
العقائد الإسلامية — صفحة 376
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٧٦