يدخلون الجنة .
تبادل المواقع بين الخوارج والمرجئة !
يحسن هنا أن نسجل أمرا طريفا نلاحظه في عصرنا ، وهو تبادل المواقع بين ورثة
الخوارج ، وورثة الخلافة الأمويين والمرجئة !
فورثة الخوارج ( الأباضيون ) تنازلوا عن العنف الفكري وسجلوا ليونتهم
العقائدية والفقهية تجاه فرق المسلمين . . بينما ورثة الخلافة الأموية ( التكفير
والهجرة والوهابيون ) تخلوا عن أفكار الليونة والتسامح ، وتبنوا مذهب العنف
والشدة ، وأفتوا بكفر كل فرق المسلمين ، ما عدا فرقتهم ! ولعلهم يتخلون أيضا عن
شمول الشفاعة لكل المسلمين ويحصرونها بفرقتهم . . كما يشم ذلك من فكرهم !
وهكذا تتغير المواقع الفكرية والسياسية مع العصور من أقصى اليمين إلى أقصى
اليسار . . وسبحان من لا يتغير .
المعتزلة مثقفون متوسطون بين الدولة والخوارج
- قال ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ج 8 ص 203 :
ولد واصل سنة ثمانين بالمدينة وكان يجلس إلى الحسن البصري ، فلما ظهر بين
أهل السنة القول من الخوارج بتكفير أهل الكبائر ، ومن المرجئة بجعلهم إيمان أهل
الكبائر كإيمان جبرئيل وميكائيل ، أبدع واصل ( بن عطاء مولى بني ضبة ) قوله في
المنزلة بين المنزلتين . . . مات واصل سنة إحدى وثلاثين ومئة .
الصغائر تغفر والكبائر لا تغفر إلا بالتوبة
- مقالات الإسلاميين للأشعري ص 270 :
واختلفت المعتزلة . . في الصغائر والكبائر . . فقال قائلون منهم : كل ما أتى فيه
الوعيد فهو كبير ، وكل ما لم يأت فيه الوعيد فهو صغير . . وقال جعفر بن ميثر : كل