خالدا فيها ، لوجوب حملها على المستحل . . . بدليل قوله تعالى : إن الله لا يغفر أن
يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، وهو مخصص أيضا بقوله تعالى : إن الله يغفر
الذنوب جميعا . . . قد ضل . . . فرق من فرق الضلالة القائلون بأن مرتكب الكبيرة إذا
مات بلا توبة يخلد ، وهؤلاء المعتزلة والخوارج ، والفرق بينهما إنما هو من حديث
إن الميت فاسقا هل هو كافر أو لا مؤمن ولا كافر ؟ فالخوارج على الأول والمعتزلة
على الثاني .
- وفي مقالات الإسلاميين للأشعري ص 124 :
وأما الوعيد فقول المعتزلة فيه وقول الخوارج قول واحد ، لأنهم يقولون أن أهل
الكبائر الذين يموتون على كبائرهم في النار خالدون .
- وفي مقالات الإسلاميين ص 86 - 87 :
وأجمعوا ( الخوارج ) على أن كل كبيرة كفر إلا النجدات ، فإنها لا تقول ذلك .
وأجمعوا أن الله سبحانه يعذب أصحاب الكبائر عذابا دائما إلا النجدات .
والأزارقة ( من الخوارج ) تقول إن كل كبيرة كفر ، وإن الدار دار كفر يعنون دار
مخالفيهم ، وإن كل مرتكب معصية كبيرة ففي النار خالدا مخلدا ، ويكفرون عليا ( رضي الله عنه )
في التحكيم .
- وقال في شرح المواقف ج 4 جزء 8 ص 334 :
إن مرتكب الكبيرة من أهل الصلاة . . . مؤمن . . . ذهب الخوارج إلى أنه كافر ،
والحسن البصري إلى أنه منافق ، والمعتزلة إلى أنه لا مؤمن ولا كافر .
- وقال الرازي في تفسيره ج 1 جزء 2 ص 238 :
إن المعصية عند المعتزلة وعندنا لا توجب الكفر ، أما عندنا فلأن صاحب الكبيرة
مؤمن ، وأما عند المعتزلة فلأنه وإن خرج عن الإيمان فلم يدخل في الكفر ، وأما عند
الخوارج فكل معصية كفر .
العقائد الإسلامية — صفحة 375
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٧٥