- فقد روى أحمد في مسنده ج 4 ص 222 وج 5 ص 362 :
عن عروة بن الزبير يعني ابن أخت عائشة قال : حدثني جار لخديجة بنت خويلد
أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لخديجة : أي خديجة ، والله لا أعبد
اللات والعزى ، والله لا أعبد أبدا ! ! قال فتقول خديجة : خل اللات ، خل العزى ، قال
كانت صنمهم التي كانوا يعبدون ثم يضطجعون ! ! انتهى .
فكأن مدح عائشة يستلزم ذم ضرتها ، والتي توفيت قبل أن يتزوج النبي بها ! لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يذكرها دائما بالخير ، ويباهي بها ! !
وأما ورقة المعاصر لأبي طالب أيضا ، فهو في بطنان الجنة أي في وسطها ، يرفل
بالسندس ، مع أنه مات بعد البعثة ولم يسلم ! والسبب في استحقاقه الجنة أنه كان
يقول : أنا على دين زيد بن نفيل ! بينما ذكروا أن الدليل على كفر أبي طالب أنه كان
يقول : أنا على دين عبد المطلب ! !
وأما زيد بن نفيل فقد عاش سنوات بعد البعثة ولم يسلم ، ورووا عنه أنه نهى
المشركين ذات مرة عن تعذيب بلال ، ولكنهم جعلوه في مرتبة نبي لأنه ابن عم
الخليفة عمر . . بل هو بزعمهم أتقى من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن النبي كان قبل البعثة مشركا
يذبح للأصنام ويأكل مما ذبح على النصب ، بينما كان زيد على دين إبراهيم لا يذبح
للأصنام ولا يأكل إلا ما ذكر اسم الله عليه ، وقد نصح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات مرة أن لا يأكل
مما ذبح على النصب فاقتدى النبي به ! !
إنها الكارثة الفكرية في الأمة . . عندما تفضل حكامها وأقاربهم على نبيها سيد
الأنبياء ، وأهل بيته الطاهرين ! ! ( صلى الله عليه وآله )
- قال في مجمع الزوائد ج 9 ص 417 : باب ما جاء في زيد بن عمرو بن نفيل . . .
قال فمر زيد بن عمرو بالنبي صلى الله عليه وسلم وزيد بن حارثة ، وهما يأكلان
من سفرة فدعياه فقال : يا بن أخي لا آكل ما ذبح على النصب ، قال فما رؤي النبي
العقائد الإسلامية — صفحة 328
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٢٨