وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله ! !
إنكارا لذلك وإعظاما له ! ) انتهى .
وروى نحوها أيضا في ج 6 ص 225 وكذلك أحمد في ج 1 ص 189 وج 2 ص 68 و 89 و 127
وعلى هذه الروايات الصحاح والحسان ! يكون زيد بن عمرو بن نفيل أتقى من
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأوعى منه ، وأولى بالنبوة منه ، ولكن الحظ جعلها لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) .
ولذلك لم يؤمن به زيد عندما بعث لأنه لا يحتاج إلى ذلك !
كما أن ابن عمه عمر يستحق النبوة ولكن الحظ جعلها لمحمد ، فقد نسبوا إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لو لم أبعث لبعث عمر بن الخطاب ! ! وهذا يعطي الشرعية لكل
مناقشات عمر للنبي ( صلى الله عليه وآله ) واعتراضاته عليه ، بل ومخالفاته له ! !
ويلاحظ في رواياتهم عن زيد بن عمرو ، أن عددا منها عن لسان ولده سعيد وابن
عمه عمر ، وأنها تريد التأكيد على أن زيدا العدوي وحده كان على ملة إبراهيم لا
عبد المطلب الهاشمي ولا أبو طالب ، ولا حتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو عمل يقصد منه
المساس بشخصية النبي وأجداده ( صلى الله عليه وآله ) من أجل تكبير شخصيات مشركة من أقارب
الحكام ! !
لكن المتأمل في رواياتهم يجد فيها حقيقة مهمة ، وهي أنهم شهدوا على زيد بن
عمرو بن نفيل بأنه لم يسلم ومات كافرا رغم معرفته المزعومة ببعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو
أنه أسلم لما سألوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنه ، ولملأوا الكتب بفضائله ومناقبه ! كما ملؤوها بذم
أبي طالب وضحضاحه ! !
أهم الأدلة على إيمان أبي طالب
تكفلت كتب مستقلة بإثبات إيمان أبي طالب رضوان الله عليه . . ومن أشهرها
كتاب ( أبو طالب مؤمن قريش ) لمؤلفه الشيخ عبد الله الخنيزي الذي صادره
الوهابيون وحبسوا مؤلفه ( السعودي ) بسببه ، وحكموا عليه بالإعدام ! ولكن الدولة