بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو مغضب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أغضبك ؟ قال : يا رسول الله
ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ؟ ! قال :
فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ، وحتى استدر عرق بين عينيه ،
وكان إذا غضب استدر العرق - فلما سرى عنه قال : والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب
رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله . ثم قال : أيها الناس من آذى العباس فقد آذاني إنما
عم الرجل صنو أبيه .
حدثنا ابن نمير عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى مسلم بن صبيح قال : قال العباس :
يا رسول الله إنا لنرى الضغائن في وجوه قوم من وقائع أوقعتها فيهم . فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : لن يصيبوا خيرا حتى يحبوكم لله ولقرابتي ، ترجو سلهب شفاعتي ولا
يرجوها بنو عبد المطلب ؟ !
أقول : والحديث الأول رواه الحاكم في فضائل العباس من كتاب المستدرك ج 3 ص
332 قال : أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أخبرنا إسماعيل بن قتيبة حدثنا يحيى بن
يحيى وإسحاق بن إبراهيم وأبو بكر بن أبي شيبة قالوا : . . .
وأيضا الأولان رواهما أحمد بن حنبل في مسند عبد المطلب بن ربيعة من كتاب
المسند ، ورواه عنه ابن كثير في تفسير آية المودة من سورة الشورى من تفسيره .
وقد روى الحافظ ابن عساكر معنى الحديث بوجوه وأسانيد في ترجمة العباس من
تاريخ دمشق ، كما أورده أيضا البدران في تهذيبه : ج 7 ص 239 فراجعهما .
وروى عمر بن شبه في عنوان : ذكر فضل بني هاشم . . . من تاريخ المدينة المنورة : ج
2 ص 639 قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي
زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول الله إن قريشا
إذا لقي بعضها بعضا لقوا ببشر حسن وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها ! فغضب النبي غضبا
شديدا فقال : والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب عبد الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله
العقائد الإسلامية — صفحة 296
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩٦