قال فعند ذلك خشي فلان على نفسه أن يذكره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويفضحه بين
الناس فقام وقال : نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله ، ونعوذ بالله من غضب الله
وغضب رسوله ، أعف عنا عفى الله عنك ، أقلنا أقالك الله ، أسترنا سترك الله ، إصفح
عنا جعلنا الله فداك . فاستحى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسكت ، فإنه كان من أهل الحلم وأهل
الكرم وأهل العفو ثم نزل ( صلى الله عليه وآله ) ! !
- وقال فرات الكوفي في تفسيره ص 392 :
حدثنا عبد السلام بن مالك قال : حدثنا محمد بن موسى بن أحمد قال : حدثنا
محمد بن الحارث الهاشمي قال : حدثنا الحكم بن سنان الباهلي ، عن ابن جريج ،
عن عطاء بن أبي رباح قال : قلت لفاطمة بنت الحسين : أخبريني جعلت فداك
بحديث أحدث واحتج به على الناس . قالت : نعم أخبرني أبي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان
نازلا بالمدينة ، وأن من أتاه من المهاجرين مرسوا أن يفرضوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فريضة
يستعين بها على من أتاه ، فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : قد رأينا ما ينوبك من النوائب ،
وإنا أتيناك لتفرض فريضة تستعين بها على من أتاك .
قال : فأطرق النبي ( صلى الله عليه وآله ) طويلا ، ثم رفع رأسه فقال : إني لم أؤمر أن آخذ منكم على
ما جئتم به شيئا ، إنطلقوا فإني لم أؤمر بشئ ، وإن أمرت به أعلمتكم .
قال : فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد إن ربك قد سمع مقالة قومك ، وما عرضوا
عليك ، وقد أنزل الله عليهم فريضة : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .
قال فخرجوا وهم يقولون : ما أراد رسول الله إلا أن تذل الأشياء وتخضع الرقاب ما
دامت السماوات والأرض لبني عبد المطلب ! !
قال : فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي بن أبي طالب أن أصعد المنبر وادع الناس
إليك ثم قل : أيها الناس من انتقص أجيرا أجره فليتبوأ مقعده من النار ، ومن ادعى
إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار ، ومن انتفى من والديه فليتبوأ مقعده من النار ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 294
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩٤