معفو عنه قبل ذلك .
قال ابن عبد البر : سئل مالك عن معنى النهي عن كثرة السؤال ، فقال : ما أدري
أنهى عن الذي أنتم فيه من السؤال عن النوازل ، أو عن مسألة الناس المال .
قال ابن عبد البر : الظاهر الأول ، وأما الثاني فلا معنى للتفرقة بين كثرته وقلته ، لا
حيث يجوز ولا حيث لا يجوز .
قال : وقيل كانوا يسألون عن الشئ ويلحون فيه إلى أن يحرم . قال : وأكثر العلماء
على أن المراد كثرة السؤال عن النوازل والأغلوطيات والتوليدات ، كذا .
- وقال النووي في شرح مسلم ج 8 ص 49 - 50 في سبب غضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما تصوره أو صوره :
قوله : رجل أتى النبي فقال كيف تصوم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم . .
قال العلماء : سبب غضبه أنه كره مسألته ، لأنه يحتاج إلى أن يجيبه ويخشى من
جوابه مفسدة ، وهي أنه ربما اعتقد السائل وجوبه أو استقله أو اقتصر عليه ، وكان
يقتضي حاله أكثر منه ! !
- وقال في ج 15 - 16 ص 112 :
قوله : غطوا رؤوسهم ولهم خنين ، هو بالخاء المعجمة هكذا هو في معظم النسخ
ولمعظم الرواة ولبعضهم بالحاء المهملة . وممن ذكر الوجهين القاضي وصاحب
التحرير وآخرون ، قالوا : ومعناه بالمعجمة صوت البكاء وهو نوع من البكاء دون
الانتحاب . قالوا وأصل الخنين خروج الصوت من الأنف كالحنين بالمهملة من الفم .
وقال الخليل : هو صوت فيه غنة ، وقال الأصمعي : إذا تردد بكاؤه فصار في كونه غنة
فهو خنين . وقال أبو زيد : الخنين مثل الخنين وهو شديد البكاء .
قوله : فلما أكثر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقول : سلوني برك عمر فقال : رضينا بالله ربا
وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا . فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين قال عمر ذلك . قال
العلماء : هذا القول منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) محمول على أنه أوحي إليه وإلا فلا يعلم كل ما سئل
العقائد الإسلامية — صفحة 291
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩١