بأكثر من عشرين نصا . . فيمكن للباحث أن يجمع منها خيوطا كثيرة .
يقول مسلم في صحيحه لم يكن غضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) لسؤال كما قال البخاري ! بل بلغه عن
أصحابه شئ كريه ! فصعد المنبر وخطب وطلب منهم أن يسألوه ( عن أنسابهم )
وتحداهم فخافوا وبكوا ، فقام عمر وتاب ! !
- قال مسلم في صحيحه ج 7 ص 92 :
عن أنس بن مالك قال : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شئ
فخطب فقال : عرضت علي الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر ، ولو تعلمون
ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . قال فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم يوم أشد منه ! ! قال غطوا رؤسهم ولهم خنين ! قال فقام عمر فقال : رضينا
بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ! قال فقام ذاك الرجل فقال : من أبي ؟ قال أبوك
فلان ، فنزلت : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ! انتهى .
وروى مسلم جزء منها أيضا في ج 3 ص 167
فالمسألة إذن غضب نبوي لما بلغه عن ( أصحابه ) وخطبة نارية . . وتحد نبوي
لهم في أنسابهم . . وأشد يوم مر عليهم مع نبيهم . . وبكاء الصحابة المعنيين خوفا من
إطاعة الرسول وسؤاله عن نسبهم . . والفضيحة . . وإعلان عمر توبته وتوبتهم . . ! !
وهكذا تبدأ خيوط الحادثة بالتجمع . . ويمكنك بعد ذلك أن تجمع من خيوطها
من نفس البخاري !
- قال البخاري في ج 1 ص 136 :
عن الزهري قال أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج
حين زاغت الشمس فصلى الظهر ، فقام على المنبر فذكر الساعة فذكر أن فيها أمورا
عظاما ، ثم قال : من أحب أن يسأل عن شئ فليسأل فلا تسألوني عن شئ إلا
أخبرتكم ما دمت في مقامي هذا ! ! فأكثر الناس في البكاء وأكثر أن يقول سلوني !
العقائد الإسلامية — صفحة 277
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٧٧