بن مسلم نا حماد نا أيوب السختياني عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان
قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها
رائحة الجنة .
وبما روينا من طريق أحمد بن شعيب نا إسحق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - أنا
المخزومي هو المغيرة بن سلمة - نا وهيب عن أيوب السختياني عن الحسن البصري
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : المنتزعات والمختلعات هن
المنافقات . قال الحسن : لم أسمعه من أبي هريرة .
قال أبو محمد : فسقط بقول الحسن أن تحتج بذلك الخبر . وأما الخبر الأول فلا
حجة فيه في المنع من الخلع لأنه إنما فيه الوعيد على السائلة الطلاق من غير بأس
وهكذا نقول . انتهى .
وثانيا ، لو سلمنا أن الحديث في طلب الخلع ، فلا بد لهم من القول بحرمته على
الزوجة مطلقا بسبب صيغة التشديد المؤكدة فيه ، وذلك مخالف لقوله تعالى ( فلا
جناح عليهما ) .
ولذلك اضطروا إلى التنازل كما رأيت إلى القول بالكراهة فقط !
ومعناه أنهم اضطروا أن يبطلوا مرسوم الحديث بحرمان هذه الزوجة من رائحة
الجنة ورائحة الشفاعة ! ولكنه إبطال له بصيغة الاستدلال به ، والاحترام له ! !
ولم يتسع لنا الوقت لبحث فتوى اليهود في هذه المسألة ، ومن المحتمل أن أصل
حديثها من الإسرائيليات التي تسربت إلى فقهنا ! !
* *
العقائد الإسلامية — صفحة 271
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٧١