قد يقال : يوجد في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) شبيه لرواية ( وجبت )
- فقد روى الكليني في الكافي ج 3 ص 173 عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد
الجبار ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن ميسر قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام )
يقول : من تبع جنازة مسلم أعطي يوم القيامة أربع شفاعات ولم يقل شيئا إلا وقال
الملك : ولك مثل ذلك . انتهى .
ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 161 والشيخ في تهذيب الأحكام ج 1 ص
455 والحر في وسائل الشيعة ج 2 ص 288 وقال : ورواه في المجالس عن محمد بن
الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال . ورواه الشيخ
بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله . انتهى .
ولكن الفرق كبير بين رواية تعطي حق الشفاعة لشخص على عمل يقوم به ، وبين
رواية تعطي الجنة أو النار مجانا بكلمة يقولها شخص أو اثنان بعد موته ! !
وقد وجدنا في مصادر إخواننا السنيين رواية شبيهة بما مصادرنا في الدعاء
للميت في الصلاة على جنازته رواها أحمد في مسنده ج 2 ص 256 قال : سمعت أبا
هريرة ومر عليه مروان فقال : بعض حديثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو
حديثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ثم رجع ، فقلنا الآن يقع به قال : كيف
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنائز ؟ قال سمعته يقول : أنت
خلقتها وأنت رزقتها وأنت هديتها للإسلام ، وأنت قبضت روحها تعلم سرها
وعلانيتها ، جئنا شفعاء فاغفر لها . انتهى .
* *
النوع الثاني : شفاعة النبي للظالمين من الأمة
قال الله تعالى : والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن
الله بعباده لخبير بصير . ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه