ونحوه في الكافي ج 3 ص 185 ، ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ج 3 ص 196 ورواه
الحر العاملي في وسائل الشيعة ج 2 ص 237
وينبغي الالتفات إلى عبارة ( فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه ) فهي تدل على وجود
قانون استحقاق الشفاعة وعدم استحقاقها . وعبارة ( واحشره مع من كان يتولاه )
التي تدل على قانون ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) وهما قانونان مترابطان .
أما منطق ( وجبت ) فيقول لو كان الميت فاجرا مثل فرعون ومدح جنازته
شخصان ، لوجب أن يصير من أهل الجنة ويحشر يوم القيامة إلى جنب الأنبياء ( عليهم السلام ) !
- هذا ، وقد روى في الكافي رواية صحيحة طريفة تتضمن أضواء مهمة على قانون
الشفاعة قال في ج 3 ص 187
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن كان مستضعفا فقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا
سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل : اللهم إن كان يحب
الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإن كان المستضعف منك بسبيل
فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية . انتهى .
وروى في نفس الصفحة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضا قال : الترحم على جهتين :
جهة الولاية وجهة الشفاعة . ورواه في وسائل الشيعة ج 2 ص 237 .
ففي هذا الرواية منطق دقيق في التعامل مع الميت والشهادة له . . إن كنت لا
تدري ما حاله ، أو كان مستضعفا فكريا لا يعرف الحق من الباطل ، أو كان معاندا
يعرف الحق وينكره . . أو كان ممن يبغض أهل البيت ( عليهم السلام ) وينصب العداوة لهم . .
وادع له على نحو الولاية ووحدة الإمام الذي ستدعى أنت وإياه به يوم القيامة ، أو
على جهة الشفاعة لأرحامك إن لم يكن عارفا بحق أهل بيت نبيه . . إلى آخر النقاط
المنسجمة مع اليقينيات العقلية والشرعية .
العقائد الإسلامية — صفحة 228
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٢٨