وابن أبي حاتم والطبراني والواحدي عن ابن عباس أن اليهود كانوا يقولون مدة الدنيا
سبعة آلاف سنة . . . الخ . ورواه في مجمع الزوائد ج 6 ص 314 .
- تفسير التبيان ج 1 ص 323 :
قالوا لن تمسنا النار ولن ندخلها إلا أياما معدودة ، وإنما لم يبين عددها في
التنزيل ، لأنه تعالى أخبر عنهم بذلك وهم عارفون بعدد الأيام التي يوقتونها في النار ،
فلذلك نزل تسمية عدد الأيام وسماها معدودة لما وصفنا .
وقال أبو العالية وعكرمة والسدي وقتادة : هي أربعون يوما . ورواه الضحاك عن
ابن عباس . ومنهم قال : إنها عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل .
وقال ابن عباس : إن اليهود تزعم أنهم وجدوا في التوراة مكتوبا إن ما بين طرفي
جهنم مسيرة أربعين سنة ، وهم يقطعون مسيرة كل سنة في يوم واحد ، فإذا انقطع
المسير انقطع العذاب ، وهلكت النار ! !
- قال السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 285 :
وأخرج ابن مردويه عن عبد الرحمن بن ميمون أن كعبا دخل يوما على عمر بن
الخطاب فقال له عمر : حدثني إلى ما تنتهي شفاعة محمد يوم القيامة ؟ فقال كعب
قد أخبرك الله في القرآن إن الله يقول : ما سلككم في سقر . . . إلى قوله اليقين قال
كعب : فيشفع يومئذ حتى يبلغ من لم يصل صلاة قط ، ويطعم مسكينا قط ، ومن لم
يؤمن ببعث قط ، فإذا بلغت هؤلاء لم يبق أحد فيه خير ! انتهى .
وقد ذكرنا أن كلام كعب هذا يحتل وجهين لأن قوله : حتى يبلغ ، وقوله فإذا
بلغت ، قد يقصد بهما أن الشفاعة تبلغ هؤلاء المكذبين بيوم الدين الذين لم يفعلوا
خيرا قط ! فلا يبقى أحد في النار وتنتهي . وقد يقصد بهما أن الشفاعة تقف عند
هؤلاء فيكون كلامه توسيعا لها لكل المؤمنين بالبعث من غير المسلمين !
ولا يبعد أن يكون هدف كعب القول بدخول الجميع الجنة وفناء النار ، لأن ذلك من
العقائد الإسلامية — صفحة 211
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢١١