التبعة ولا حزن فوات النعمة ، ولا هم يحزنون ، دل على أنها باقية وأن نعيمها دائم لا
يزول ، وكذلك أخبر عز وجل أن الكفار في النار خالدون .
والمرجئة أخذوا من عمر
- تاريخ الإسلام للذهبي ج 13 ص 160 :
وكان أبو المطيع فيما نقل الخطيب من رؤوس المرجئة . . وذكروا عنه أنه كان
يقول : الجنة والنار خلقتا وستفنيان ، وهذا كلام جهم .
وابن العاص أخذ من عمر
- فتح القدير للشوكاني ج 2 ص 658 :
عن ابن عمرو قال : ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد . ثم
قال صاحب الكشاف : ما كان لابن عمرو في سيفيه ومقاتلته بهما عليا ما يشغله عن
تسيير هذا الحديث ! انتهى .
ويقصد الزمخشري أن عبد الله بن عمرو بن العاص راوي هذا الحديث لا يوثق
به ، لأنه كان مبغضا لعلي ( عليه السلام ) وقد قاتله في صفين بسيفين ، وكان الأولى به أن يكتفي
بفعلته تلك ولا ينقل مثل هذه الأحاديث الخارجة عن إجماع المسلمين !
قال في هامش اختيار معرفة الرجال ج 1 ص 157 : وقال في الكشاف : وما ظنك بقوم
نبذوا كتاب الله لما روى لهم بعض النوابت عبد الله بن عمرو بن العاص : ليأتين على
جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعد ما يلبثون أحقابا . وبلغني أن من
الضلال من اغتر بهذا الحديث فاعتقد أن الكفار لا يخلدون في النار ، وهذا ونحوه والعياذ
بالله من الخذلان المبين زادنا الله هداية إلى الحق ومعرفة بكتابه وتنبها على أن نغفل عنه .
ولئن صح هذا عن ابن ابن العاص فمعناه أنهم يخرجون من حر النار إلى برد الزمهرير ،
فذلك خلق جهنم وصفق أبوابها ، وأقول : أما كان لابن عمرو في سيفيه ومقاتلته بهما
علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ما يشغله عن تسيير هذا الحديث . انتهى قول الكشاف .