خررت ساجدا فأسجد كسجودي أول مرة ومثله معه فيفتح لي من الثناء والتحميد
مثل ذلك ثم يقال : إرفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع فأقول : يا رب ذرية آدم لا
تحرق اليوم بالنار ! فيقول الرب : إذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان
فأخرجوه فيخرجون ما لا يعلم عدده إلا الله ويبقى أكثر . ثم يؤذن لآدم في الشفاعة
فيشفع لعشرة آلاف ألف ثم يؤذن للملائكة والنبيين فيشفعون ثم يؤذن للمؤمنين
فيشفعون وإن المؤمن يشفع يومئذ لأكثر من ربيعة ومضر . انتهى .
ومن الواضح أن هذه الرواية تطرح ذرية آدم كلهم موضوعا للشفاعة ، ولكنها
( تحتاط ) من التصريح بشمول الشفاعة لهم ، على عكس الروايات والآراء المتقدمة
التي صرحت بشمول الشفاعة لجميع الخلق !
وإذا كان هذا الرأي يحتاج إلى رد ، فإن ما تقدم في أدلة الرأي الموافق لمذهبنا ،
وما تقدم في نقد الآراء التوسيعية السابقة كاف لرده .
* *
العقائد الإسلامية — صفحة 177
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٧٧