فسجدوا لك ، فاشفع لذريتك أن لا تحرق اليوم بالنار ، فيقول آدم : ليس ذلك إلي
اليوم ، ولكن سأرشدكم ، عليكم بنوح فيأتون نوحا فيقولون : يا نوح إشفع لذرية آدم
فيقول : ليس ذلك إلي اليوم ولكن عليكم بعبد اصطفاه الله بكلامه ورسالته وصنع
على عينه وألقى عليه محبة منه موسى وأنا معكم ، فيأتون موسى فيقولون : يا موسى
أنت عبد اصطفاك الله برسالته وبكلامه وصنعت على عينه وألقى عليك محبة منه
إشفع لذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار ، فيقول : ليس ذلك إلي اليوم عليكم بروح الله
وكلمته عيسى فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى أنت روح الله وكلمته إشفع لذرية
آدم لا تحرق اليوم بالنار ، فيقول : ليس ذلك إلي اليوم ولكن سأرشدكم عليكم بعبد
جعله الله رحمة للعالمين أحمد وأنا معكم ، فيأتون أحمد فيقولون : يا أحمد جعلك
الله رحمة للعالمين إشفع لذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار ، فأقول : نعم أنا صاحبها
فآتي حتى آخذ بحلقة باب الجنة فيقال : من هذا أحمد ؟ فيفتح لي فإذا نظرت إلى
الجبار لا إله إلا هو خررت ساجدا ، ثم يفتح لي من التحميد والثناء على الرب شيئا لا
يفتح لأحد من الخلق ثم يقال : إرفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع ، فأقول : يا رب
ذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار فيقول الرب جل جلاله : إذهبوا فمن وجدتم في قلبه
مثقال قدر قيراط من إيمان فأخرجوه !
ثم يعودون إلي فيقولون : ذرية آدم لا يحرقون اليوم بالنار فآتي حتى آخذ بحلقة
الجنة فيقال : من هذا ؟ فأقول أحمد ، فيفتح لي فإذا نظرت الجبار لا إله إلا هو خررت
ساجدا مثل سجودي أول مرة ومثله معه فيفتح لي من الثناء على الرب والتحميد
مثل ما فتح لي أول مرة ، فيقال : إرفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع ، فأقول : يا رب
ذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار ! فيقول الرب : إذهبوا من وجدتم في قلبه مثقال دينار
من إيمان فأخرجوه !
ثم آتي حتى أصنع مثل ما صنعت أول مرة فإذا نظرت إلى الجبار عز جلاله
العقائد الإسلامية — صفحة 176
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٧٦