- وروى الحاكم في ج 3 ص 142 أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبر عليا بأن الأمة ستغدر به من
بعده ، قال : عن حيان الأسدي سمعت عليا يقول قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الأمة
ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني
ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذا ، يعني لحيته من رأسه . صحيح .
انتهى .
أما بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فصار بغض علي ( عليه السلام ) جهارا نهارا ، ولم يعد علامة على
النفاق بل صار علامة على ( الإيمان ) والتقوى والإخلاص للإسلام وتأييد السلطة
الجديدة التي يعارضها علي وشيعته ! وجهر المنافقون بنفاقهم مطمئنين ! فقد روى
البخاري ج 8 ص 100 عن حذيفة بن اليمان قوله ( إن المنافقين اليوم شر منهم على
عهد النبي صلى الله عليه وسلم ! كانوا يومئذ يسرون ، واليوم يجهرون ) !
هذه الحقيقة الثابتة تنفعنا في فهم أحاديث هذا الرأي التي تريد شمول المنافقين
بالشفاعة والجنة ! وهي كثيرة نورد عددا منها ثم نذكر الملاحظات عليها :
- روى مسلم في صحيحه ج 1 ص 44 :
عن أبي هريرة قال : كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر
وعمر في نفر ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا ، فأبطأ علينا
وخشينا أن يقتطع دوننا وفزعنا ، فقمنا فكنت أول من فزع ، فخرجت أبتغي رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيت حائطا للأنصار لبني النجار ، فدرت به هل أجد له
بابا فلم أجد ، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة - والربيع الجدول -
فاحتفرت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أبو هريرة ؟ فقلت
نعم يا رسول الله ، قال : ما شأنك ؟ قلت كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا
فخشينا أن تقتطع دوننا ففزعنا فكنت أول من فزع ، فأتيت هذا الحائط فاحتفرت كما
يحتفر الثعلب ، وهؤلاء الناس ورائي !
العقائد الإسلامية — صفحة 157
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٥٧