الرأي الثاني : أن الشفاعة تشمل كل من شهد بتوحيد الله تعالى
حتى لو كفر بنبوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
والمستفيد الأول من هذه التوسعة هم المنافقون من قريش والأنصار ، الذين
كانت تظهر منهم ظواهر النفاق وعدم الإيمان بالنبي في حياته ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد جعل الله
تعالى لهم علامات يعرفهم المسلمون بها ، ومن أوضحها بغض علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
باعتباره يمثل تحدي الإسلام للكفر والنفاق ، وباعتباره أول عترة النبي ووصيه ( صلى الله عليه وآله ) . .
فكان حب علي وبغضه في حياة رسول الله وبنصه ( صلى الله عليه وآله ) ميزانا للإيمان والنفاق ! وقد
روى الجميع أحاديثه وصححوها ، منها ما رواه أحمد في مسنده ج 1 ص 95 وص 128
وص 292 عن زر بن حبيش عن علي ( رضي الله عنه ) قال عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أنه
لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . ورواه الترمذي في سننه ج 5 ص 306 .
- وقال الترمذي في سننه ج 5 ص 298 :
عن أبي سعيد الخدري قال : إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم
علي بن أبي طالب . هذا حديث غريب . وقد تكلم شعبة في أبي هارون العبدي ،
وقد روى هذا عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي سعيد .
- وروى الحاكم في المستدرك ج 3 ص 128 :
عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال نظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي فقال : يا علي أنت سيد في الدنيا سيد
في الآخرة ، حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ،
والويل لمن أبغضك بعدي ! ! صحيح على شرط الشيخين ، وأبو الأزهر بإجماعهم
ثقة ، وإذا تفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح .
- وروى الحاكم في ج 3 ص 135 سمعت عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) يقول سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعلي : يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك
وكذب فيك . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
العقائد الإسلامية — صفحة 156
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٥٦