ولكن محمد ابن عبد الوهاب صرح بذلك ، واعتبر طلب الشفاعة منهم ( عليهم السلام ) شركا !
قال ( فالشفاعة كلها لله فاطلبها منه ، وقل : اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه في .
وأمثال هذا .
فإن قال : النبي ( ص ) أعطي الشفاعة ، وأنا أطلب مما أعطاه الله .
فالجواب : أن الله أعطاه الشفاعة ونهاك عن هذا ، وقال : فلا تدعوا مع الله أحدا . .
. . الخ . ) .
وقد قسم ابن عبد الوهاب الشفاعة إلى شفاعة منفية ، وهي التي ( تطلب من غير
الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ) وشفاعة مثبتة ، وهي ( التي تطلب من الله الشافع
المكرم بالشفاعة . . . الخ . ) انتهى .
والجواب الكلي على هذه المقولة أنها دعوى بدون دليل ، نشأت من سوء الفهم
لمعنى الشفاعة ، ومعنى طلبها من الشافع ، ومعنى الاستشفاع والتوسل إلى الله تعالى
بالنبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) وأوليائه المقربين ! فافترضت فيها معان لا توجد فيها ! !
والجواب عنها بشئ من التفصيل ، أنها تتضمن شبهتين ينبغي التفكيك بينهما :
فالشبهة الأولى حول الشفاعة ، ومفادها أن آيات الشفاعة وأحاديثها ، يجب أن
تحمل على المجاز ، لأن الشفاعة فيها أمر شكلي لا حقيقي !
ولم يذكر صاحب هذه الشبهة دليلا على لزوم ترك المعنى الحقيقي وحمل
نصوص الشفاعة على المجاز ، بل لم نجد أحدا من الوهابيين ذكر ذلك . . نعم ذكر
محمد رشيد رضا إشكال بعضهم على ذلك وأجاب عنه بما قد يفهم منه أن الشفاعة
أمر شكلي !
- قال في تفسير المنار ج 8 ص 13 :
فإن قيل : أليس الشفعاء يؤثرون في إرادته تعالى ، فيحملونه على العفو عن
المشفوع لهم والمغفرة لهم ؟
قلنا : كلا إن المخلوق لا يقدر على التأثير في صفات الخالق الأزلية الكاملة . . .
العقائد الإسلامية — صفحة 12
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٢