الإمام الكاظم والإمام الرضا يكشفان تحريف حديث النزول
- قال الصدوق في كتابه التوحيد ص 183
18 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق قدس سره قال : حدثنا محمد بن
أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العباس
عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، عن أبي إبراهيم موسى بن
جعفر عليهما السلام قال : ذكر عنده قوم يزعمون أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا
فقال : إن الله تبارك وتعالى لا ينزل ولا يحتاج إلى أن ينزل ، إنما منظره في القرب
والبعد سواء ، لم يبعد منه قريب ولم يقرب منه بعيد ، ولم يحتج بل يحتاج إليه ، وهو
ذو الطول لا إله إلا هو العزيز الحكيم . أما قول الواصفين : إنه تبارك وتعالى ينزل فإنما
يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة ، وكل متحرك محتاج إلى من يحركه أو
يتحرك به ، فظن بالله الظنون فهلك ، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد
فتحدوه بنقص أو زيادة أو تحرك أو زوال أو نهوض أو قعود ، فإن الله جل عن صفة
الواصفين ونعت الناعتين وتوهم المتوهمين .
- وقال الصدوق في كتابه التوحيد ص 176
7 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن
هارون الصوفي قال : حدثنا عبيد الله بن موسى أبو تراب الروياني ، عن عبد العظيم بن
عبد الله الحسني ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ما
تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله تبارك وتعالى
ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ؟ فقال عليه السلام : لعن الله المحرفين الكلم عن مواضعه ، والله ما
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك ، إنما قال صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء
الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي : هل من سائل
فأعطيه ، هل من تائب فأتوب عليه ، هل من مستغفر فأغفر له ، يا طالب الخير أقبل ، يا
طالب الشر أقصر ، فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله
من ملكوت السماء . حدثني بذلك أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
العقائد الإسلامية — صفحة 49
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٩