تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وهو مذهب اليهود وكعب الأحبار ومن وافقهم من الصحابة ، وهو المجسمة من الحنابلة ، الذي تعصب له ابن تيمية والذهبي والوهابيون ، وادعوا أنه مذهب السلف وأهل السنة . المذهب الرابع : مذهب المتنقلين بين المذاهب ، والمذبذبين ، والمتحيرين ، وهم أنواع ثلاثة . والظاهر أن لقب ( المتأولة ) الذي يطلقه السنة على الشيعة في بلاد الشام وفلسطين ومصر ، جاء من هؤلاء المجسمة الذين كانوا يكفرون الشيعة وغيرهم ، لأنهم يقولون بتأويل أحاديث الصفات . . ومع أن التأويل موجود عند إخواننا السنة بل أكثرهم ( متأولة ) إلا أن نبز هذا اللقب وسبته بقيت من نصيب شيعة أهل البيت المظلومين ، وبقيت كلمة ( متوالي ) بكسر الميم في ذهن كثير من عوام السنة أسوأ من كلمة كافر ! ونكتفي هنا بالإشارة إلى هذه المذاهب ، وبما كتبناه في ( الوهابية والتوحيد ) نعم لا بد من ذكر شئ عن أصحاب المذهب الرابع : لمذهب الرابع : مذهب المتنقلين بين المذاهب والمذبذبين والمتحيرين الانتقال من مذهب فقهي إلى مذهب آخر أمر طبيعي يكثر حدوثه في المسلمين ، وكذا الانتقال من مذهب عقائدي إلى مذهب آخر . ونلاحظ في مسألتنا أن المنتقلين من مذهب عقائدي إلى مذهب آخر كثيرون . كما نلاحظ ظاهرة ثانية عند بعضهم هي الجمع بين التأويل والتفويض فترى أحدهم متأولا تارة مفوضا أخرى . والظاهر أن ذلك كان أمرا شائعا ومقبولا عند القدماء ، لأنهم يجوزون الأمرين . ولكن تبقى ظاهرة التناقض بين التأويل والتفويض والحمل على الظاهر عند أصحاب الظاهر ، أمرا لا يقبل الحل ، لأنهم حرموا التأويل والتفويض وهاجموا الآخرين بسببه بل تكفروهم ، ثم ارتكبوا ما حرموه . وفيما يلي نماذج من التهافت عند أهل هذه المذاهب ، فبدؤها بما ذكره ابن تيمية عن تهافت آراء ابن فورك ، في
العقائد الإسلامية — صفحة 52 | مركز المصطفى ( ص )