- وروى الكليني في الكافي ج 1 ص 95 باب في إبطال الرؤية :
1 - محمد بن أبي عبد الله عن علي بن أبي القاسم عن يعقوب بن إسحاق قال :
كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله : كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه ؟ فوقع عليه السلام : يا أبا
يوسف جل سيدي ومولاي والمنعم علي وعلى آبائي أن يرى . قال وسألته : هل
رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ربه ؟ فوقع عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور
عظمته ما أحب . انتهى . ورواه المجلسي في بحار الأنوار ج 4 ص 43
- وروى الكليني في الكافي ج 1 ص 95
2 - أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى قال : سألني
أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته في ذلك فأذن لي ،
فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد ،
فقال أبو قرة : إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين فقسم الكلام لموسى
ولمحمد الرؤية .
فقال أبو الحسن عليه السلام : فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس : لا تدركه
الأبصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شئ أليس محمد ! قال : بلى . قال : كيف
يجيئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه يدعوهم إلى الله بأمر
الله فيقول : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علما ، وليس كمثله شئ ، ثم يقول أنا
رأيته بعيني وأحطت به علما وهو على صورة البشر ! أما تستحيون ! ما قدرت
الزنادقة أن ترميه بهذا أن يكون يأتي من عند الله بشئ ثم يأتي بخلافه من وجه آخر !
قال أبو قرة : فإنه يقول : ولقد رآه نزلة أخرى .
فقال أبو الحسن عليه السلام : إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال : ما كذب
الفؤاد ما رأى ، يقول : ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ، ثم أخبر بما رأى فقال : لقد
رأى من آيات ربه الكبرى ، فآيات الله غير الله ، وقد قال الله : ولا يحيطون به علما ،
فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة !
العقائد الإسلامية — صفحة 45
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٥