تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
- وروى الكليني في الكافي ج 1 ص 95 باب في إبطال الرؤية : 1 - محمد بن أبي عبد الله عن علي بن أبي القاسم عن يعقوب بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله : كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه ؟ فوقع عليه السلام : يا أبا يوسف جل سيدي ومولاي والمنعم علي وعلى آبائي أن يرى . قال وسألته : هل رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ربه ؟ فوقع عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحب . انتهى . ورواه المجلسي في بحار الأنوار ج 4 ص 43 - وروى الكليني في الكافي ج 1 ص 95 2 - أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته في ذلك فأذن لي ، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد ، فقال أبو قرة : إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين فقسم الكلام لموسى ولمحمد الرؤية . فقال أبو الحسن عليه السلام : فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس : لا تدركه الأبصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شئ أليس محمد ! قال : بلى . قال : كيف يجيئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علما ، وليس كمثله شئ ، ثم يقول أنا رأيته بعيني وأحطت به علما وهو على صورة البشر ! أما تستحيون ! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا أن يكون يأتي من عند الله بشئ ثم يأتي بخلافه من وجه آخر ! قال أبو قرة : فإنه يقول : ولقد رآه نزلة أخرى . فقال أبو الحسن عليه السلام : إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال : ما كذب الفؤاد ما رأى ، يقول : ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ، ثم أخبر بما رأى فقال : لقد رأى من آيات ربه الكبرى ، فآيات الله غير الله ، وقد قال الله : ولا يحيطون به علما ، فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة !
العقائد الإسلامية — صفحة 45 | مركز المصطفى ( ص )