تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
آخر لا شك أنه يطمئن لقول البخاري ، سواء كان تصحيحا أو تضعيفا أو كان توثيقا أو كان تجريحا فيقدم قوله على قول من دونه كمسلم مثلا على شهرته بعلمه ، فضلا عما إذا خالف البخاري بعض المتأخرين كالدار قطني أو ابن حبان أو غيرهما . هذا من المرجحات بلا شك . الآن نأتي إلى مثال عرف في العصر الحاضر قيمته وهو : التخصص في العلم . . . تعرفون اليوم مثلا العلم علم الطب وأنواعه وأقسامه ، هناك مثلا طب عام هناك طب خاص . رجل يشكو من ألم في فمه أو في عينه أو في أذنه لا يذهب إلى الطبيب العام بل إلى المختص . وهذا مثال واضح جدا . رجل يريد أن يعرف الحكم هل هو حلال أو حرام ما يسأل اللغوي ولا يسأل الطبيب ولا عددا الأمثلة كلها . وإنما يسأل عالما بالشرع . وأنا أعني التعميم الآن يسأل عالما بالشرع ، لكن العلماء بالشرع ينقسمون إلى أقسام : علماء بما يسمى اليوم بالفقه المقارن فيقول لك قال فلان كذا وقال فلان كذا وقال فلان كذا فيجعلك في حيرة ، على كل حال سؤالك إياه أقرب من المنطق بنسبة لا حدود لها من أن تسأل من كان عالما أو متخصصا باللغة العربية . لكن إذا كنت تعلم أن هناك رجلا آخر عالما بالشرع لكنه يفتي على الراجح من أقوال العلماء بناء على الدليل من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة السلف ، لا شك أنك تطمئن لهذا أكثر من الأول . وهكذا . الآن ندخل في ما نحن بصدده . الآن كما قلت اختلف الأقوال وبعضهم يرد على بعض . الشئ الذي ينبغي أن يلاحظه طالب العلم هو هذا التسلسل المنطقي ، وأنا لا أريد لنفسي وإن كان هذا يتعلق بي تماما ، لكن هذا مثل للقاعدة العلمية التي ينبغي للعالم - عفوا لطالب العلم - أن ينطلق منها . عندنا مثلا الآن مشكلة تتعلق بالعقيدة . . عندنا الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله ، وعندنا هذا الرجل الذي ابتلى الشعب الأردني بجهله وبقلة أدبه مع علماء السلف فضلا عن الخلف ، يقول مثلا عن الشيخ ابن باز بأنه : لا علم عنده بالتوحيد .