باب معنى قوله عز وجل : ونفخت فيه من روحي
حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام عن قوله الله عز وجل : ونفخت فيه من روحي ، قال : روح اختاره الله
واصطفاه وخلقه إلى نفسه ( كذا ) وفضله على جميع الأرواح ، فأمر فنفخ منه في آدم .
أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
ابن فضال ، عن الحلبي وزرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أحد ،
صمد ، ليس له جوف ، وإنما الروح خلق من خلقه ، نصر وتأييد وقوة ، يجعله الله في
قلوب الرسل والمؤمنين .
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي
عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي قال : حدثنا الحسين بن الحسن ،
قال : حدثنا بكر بن صالح ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائي ، عن
محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ونفخت فيه من
روحي ، كيف هذا النفخ ؟ فقال : إن الروح متحرك كالريح ، وإنما سمي روحا لأنه
اشتق اسمه من الريح ، وإنما أخرجه على لفظ الروح لأن الروح مجانس للريح ، وإنما
أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح ، كما اصطفى بيتا من البيوت فقال
بيتي ، وقال لرسول من الرسل خليلي ، وأشباه ذلك ، وكل ذلك مخلوق مصنوع
محدث ، مربوب مدبر .
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي جعفر الأصم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام
عن الروح التي في آدم عليه السلام والتي في عيسى عليه السلام ما هما ؟ قال روحان مخلوقان
اختارهما واصطفاهما ، روح آدم عليه السلام وروح عيسى عليه السلام .
العقائد الإسلامية — صفحة 425
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٢٥