- شرح مسلم للنووي - الساري ج 2 ص 94
قوله عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى : ما كذب الفؤاد ما رأى ، قال رأى
جبريل له ستمائة جناح ، وهو مذهبه في هذه الآية . . وذهب الجمهور من المفسرين
إلى أن المراد أنه رأى ربه سبحانه وتعالى . انتهى .
ويلاحظ أنه نسب القول بالرؤية بالعين إلى جمهور المفسرين ، وهم نوعا مفسروا
العهد الأموي من تلامذة كعب الأحبار وجماعته أو من الرواة عنهم ! ولكنه عاد
ونسبها إلى أكثر العلماء ، فقال في هامش الساري ج 2 ص 92 :
الراجح عند أكثر العلماء أن رسول الله ( ص ) رأى ربه يعني بعيني رأسه ليلة
الإسراء . انتهى . وهذا إن صح فهو يعني أن أكثرية علماء إخواننا قلدوا المفسرين من
تلاميذ كعب وأعرضوا عن الأحاديث الصحيحة المعارضة لها .
- روى أحمد في مسنده ج 4 ص 66 وج 5 ص 378 وفي ج 1 ص 368 :
عن أبي قلابة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتاني ربي عز
وجل الليلة في أحسن صورة أحسبه يعني في النوم فقال يا محمد هل تدري فيم
يختصم الملأ الأعلى ؟ قال قلت لا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده بين
كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي أو قال نحري ، فعلمت ما في السماوات وما في
الأرض ، ثم قال يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال قلت نعم
يختصمون في الكفارات والدرجات ، قال وما الكفارات والدرجات ؟ قال المكث
في المساجد والمشي على الأقدام إلى الجمعات وإبلاغ الوضوء في المكاره ، ومن
فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه ! وقال : يا محمد
أصليت اللهم إني أسألك الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وإذا أردت
بعبادك فتنة أن تقبضني إليك غير مفتون ، قال والدرجات : قل إذا بذل الطعام وإفشاء
السلام والصلاة بالليل والناس نيام .
العقائد الإسلامية — صفحة 332
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣٢