وأخرج مسلم والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة في قوله : ولقد رآه نزلة أخرى ،
قال : رأى جبريل عليه السلام .
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم قال : رأى جبريل في صورته .
وأخرج عبد بن حميد عن مرة الهمداني قال : لم يأته جبريل في صورته إلا
مرتين ، فرآه في خضر يتعلق به الدر .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ولقد رآه نزلة أخرى ، قال : رأى نورا
عظيما عند سدرة المنتهى .
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن مسعود ولقد رآه نزلة أخرى ، قال : رأى
جبريل معلقا رجله بسدرة عليه الدر كأنه قطر المطر على البقل .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن مسعود : ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى ، قال :
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته عند السدرة له ستمائة جناح ،
جناح منها سد الأفق يتناثر من أجنحته التهاويل الدر والياقوت ما لا يعلمه إلا الله .
وأخرج آدم بن أبي إياس والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد ، إذ يغشى
السدرة ما يغشى ، قال : كان أغصان السدرة من لؤلؤ وياقوت ، وقد رآها محمد بقلبه
ورأى ربه .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن عائشة رضي الله عنها
قالت : كان أول شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى في منامه جبريل بأجياد
ثم خرج لبعض حاجته فصرخ به جبريل يا محمد يا محمد ، فنظر يمينا وشمالا فلم
ير شيئا ثلاثا ، ثم رفع بصره فإذا هو ثان إحدى رجليه على الأخرى على أفق السماء ،
فقال يا محمد جبريل جبريل يسكنه ، فهرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل
في الناس ، فنظر فلم ير شيئا ، ثم خرج من الناس فنظر فرآه ، فذلك قول الله : والنجم
إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى إلى قوله : ثم دنا فتدلى ، يعني جبريل إلى
محمد ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، يقول ألقاب نصف الإصبع ، فأوحى إلى عبده ما
أوحى ، جبريل إلى عبد ربه .
العقائد الإسلامية — صفحة 329
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٢٩