هل روى حماد أحاديث الرؤية والتشبيه أم دسوها في لحيته
؟
- قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ج 3 ص 15
حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال : كان حماد بن سلمة لا يعترف
بهذه الأحاديث أي في الصفات ، حتى أخرج مرة إلى عبادان فجاء وهو يرويها ،
فسمعت عباد بن صهيب يقول : إن حمادا كان لا يحفظ ، وكانوا يقولون إنها دست
في لحيته . وقد قيل إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه . .
وأنكر مالك أحاديث التشبيه واعتذر عنه الذهبي بأنه جاهل
- قال الذهبي في سيره ج 8 ص 103
أبو أحمد بن عدي : حدثنا أحمد بن علي المدائني ، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم
بن جابر ، حدثنا أبو زيد بن أبي الغمر ، قال قال ابن القاسم : سألت مالكا عمن حدث
بالحديث الذين قالوا : إن الله خلق آدم على صورته . والحديث الذي جاء : إن الله
يكشف عن ساقه ، وأنه يدخل يده في جهنم حتى يخرج من أراد . فأنكر مالك ذلك
إنكارا شديدا ونهى أن يحدث بها أحد ! فقيل له : أن ناسا من أهل العلم يتحدثون به
فقال : من هو ؟ قيل ابن عجلان عن أبي الزناد . قال : لم يكن ابن عجلان يعرف هذه
الأشياء ، ولم يكن عالما . وذكر أبا الزناد فقال : لم يزل عاملا لهؤلاء حتى مات . رواها
مقدام الرعيني عن ابن أبي الغمر والحارث بن مسكين قالا : حدثنا ابن القاسم .
قلت : أنكر الإمام ذلك لأنه لم يثبت عنده ولا اتصل به فهو معذور ، كما أن
صاحبي الصحيحين معذوران في إخراج ذلك أعني الحديث الأول والثاني لثبوت
سندهما ، وأما الحديث الثالث فلا أعرفه ! انتهى .
وهذا النص يدل بوضوح على أن الأمويين كانوا يتبنون أحاديث الرؤية
والتجسيم ، وأن الإمام مالك ذم الراوي بأنه كان عاملا مطيعا لهم حتى مات . وأن
أجواء هذه الاعتقادات كانت محدودة بالدولة بخلاف الجو العام للمسلمين الذي