تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
هذا ، ولكن المعروف عن ابن عباس أنه كان ينفي التشبيه والرؤية كما تقدم ، فلا يبعد أن يكون الحديث مكذوبا عليه من عكرمة غلامه ، فقد كان عكرمة معروفا بالكذب على ابن عباس في حياته وبعد وفاته ، حتى ضربه ابن عباس وولده وحبسوه لهذا السبب في المرحاض ، كما هو معروف في كتب الجرح والتعديل . وكان عكرمة يروي الإسرائيليات عن وهب وكعب وغيرهما من اليهود . ويؤيد ذلك أن السهيلي روى هذا الحديث في الروض الأنف ج 2 ص 156 عن كعب وليس عن ابن عباس . وغرض كعب من هذه الرواية أن يثبت تجسم الله تعالى ورؤيته بالعين ، فقد كان ذلك مطلبا مهما يسعى إليه ، فقد روى ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص 225 - 230 . . . عن الشعبي عن عبد الله بن الحرث قال : اجتمع ابن عباس وكعب فقال ابن عباس : إنا بنو هاشم نزعم أو نقول : إن محمدا رأى ربه مرتين ، قال فكبر كعب حتى جاوبته الجبال ! فقال : إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى صلى الله عليهما وسلم ! انتهى . ومن الواضح أن تكبير كعب الأحبار ( حتى جاوبته الجبال ! ) يدل على أن إثبات رؤية النبي صلى الله عليه وآله كان مطلبا مهما عند كعب وأنه كان يبحث عمن يوافقه عليه ولا يجد ، فلما وافقه ابن عباس كما تدعي الرواية صرخ بصوت عال من فرحه ، لأن ذلك يوافق مصادره اليهودية في تجسيد الله تعالى وجلوسه على عرشه ونزوله إلى الأرض ومصارعته ليعقوب . . إلى آخر افتراءات اليهود على الله تعالى !

واشتغل الوضاعون وكثرت أحاديث الرؤية والتشبيه والتجسيم

تقدم عن عائشة وغيرها تكذيب أحاديث الرؤية عموما ، وقد طفح كيل هذه الأحاديث من كل لون ، لأن الدول كانت تشجعه ، ولأن الموضوع قابل للأسطورة . . حتى اعترفت مصادر الجرح والتعديل عند إخواننا بوضع عدد كبير منها !