- وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ،
يقول لا يراه شئ وهو يرى الخلائق .
- تفسير الطبري ج 9 ص 38
معاوية عن علي ( بن طلحة ) عن ابن عباس قوله تعالى : سبحانك تبت إليك وأنا
أول المؤمنين ، يقول أنا أول من يؤمن أنه لا يراك شئ من خلقك . انتهى .
وقد تقدم استدلال عائشة بالآية على عدم إمكان الرؤية ، قال الرازي في المطالب
العالية ج 1 جزء 1 ص 87 : إن عائشة رضي الله عنه قالت : من حدثكم أن محمدا رأى ربه فقد
أعظم الفرية ، ثم قرأت : لا تدركه الأبصار .
محاولاتهم تأويل الآية وإبطال معناها
- رد النووي على عائشة في شرح مسلم - هامش الساري ج 2 ص 93 فقال : فأما إحتجاج
عائشة بقول الله تعالى لا تدركه الأبصار . فجوابه ظاهر فإن الإدراك هو الإحاطة والله
تعالى لا يحاط به ! وإذا ورد النص بنفي الإحاطة فلما يلزم منه نفي الرؤية بغير إحاطة .
انتهى . ولكن المنفي هنا هو إدراك البصر ، وهو أعم من الرؤية الجزئية والإحاطة !
- وقال الجويني في لمع الأدلة ص 101 - 105
مذهب أهل الحق أن الباري تعالى مرئي ، ويجوز أن يراه الراؤون بالأبصار . . .
والدليل على جواز الرؤية عقلا : أن الرب سبحانه وتعالى موجود ، وكل موجود
مرئي . وبيان ذلك : أنا نرى الجواهر والألوان ، فإن رئي الجوهر لكونه جوهرا لزم ألا
يرى الجوهر ، وإن رئيا لوجودهما لزم أن يرى كل موجود ، والباري سبحانه وتعالى :
موجود فصح أن يرى .
فإن قالوا : إنما يرى ما يرى لحدوثه والرب تعالى أزلي قديم الذات فلا يرى ،
فالجواب من وجهين : أحدهما أن نقول كلامكم هذا نقض عليكم لجواز رؤية الطعوم
والروائح والعلوم ونحوها فإنها حوادث ، وعندكم يستحيل أن ترى .
العقائد الإسلامية — صفحة 314
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣١٤