تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
- وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، يقول لا يراه شئ وهو يرى الخلائق . - تفسير الطبري ج 9 ص 38 معاوية عن علي ( بن طلحة ) عن ابن عباس قوله تعالى : سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ، يقول أنا أول من يؤمن أنه لا يراك شئ من خلقك . انتهى . وقد تقدم استدلال عائشة بالآية على عدم إمكان الرؤية ، قال الرازي في المطالب العالية ج 1 جزء 1 ص 87 : إن عائشة رضي الله عنه قالت : من حدثكم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم الفرية ، ثم قرأت : لا تدركه الأبصار . محاولاتهم تأويل الآية وإبطال معناها - رد النووي على عائشة في شرح مسلم - هامش الساري ج 2 ص 93 فقال : فأما إحتجاج عائشة بقول الله تعالى لا تدركه الأبصار . فجوابه ظاهر فإن الإدراك هو الإحاطة والله تعالى لا يحاط به ! وإذا ورد النص بنفي الإحاطة فلما يلزم منه نفي الرؤية بغير إحاطة . انتهى . ولكن المنفي هنا هو إدراك البصر ، وهو أعم من الرؤية الجزئية والإحاطة ! - وقال الجويني في لمع الأدلة ص 101 - 105 مذهب أهل الحق أن الباري تعالى مرئي ، ويجوز أن يراه الراؤون بالأبصار . . . والدليل على جواز الرؤية عقلا : أن الرب سبحانه وتعالى موجود ، وكل موجود مرئي . وبيان ذلك : أنا نرى الجواهر والألوان ، فإن رئي الجوهر لكونه جوهرا لزم ألا يرى الجوهر ، وإن رئيا لوجودهما لزم أن يرى كل موجود ، والباري سبحانه وتعالى : موجود فصح أن يرى . فإن قالوا : إنما يرى ما يرى لحدوثه والرب تعالى أزلي قديم الذات فلا يرى ، فالجواب من وجهين : أحدهما أن نقول كلامكم هذا نقض عليكم لجواز رؤية الطعوم والروائح والعلوم ونحوها فإنها حوادث ، وعندكم يستحيل أن ترى .