تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فدعا إيشى يأكبر ولده فأقبل رجل جسيم حسن المنظر ، فلما نظر إليه أشمويل أعجبه ، فقال الحمد لله إن الله بصير بالعباد ، فأوحى الله إليه : إن عينيك تبصران ما ظهر ، وإني أطلع على ما في القلوب ليس بهذا . فقال ليس بهذا ، اعرض علي غيره فعرض عليه ستة ، في كل ذلك يقول ليس بهذا اعرض علي غيره ، فقال هل لك من ولد غيرهم ؟ فقال بلى لي غلام أمغر وهو راع في الغنم . قال أرسل إليه ، فلما أن جاء داود جاء غلام أمغر فدهنه بدهن القدس ، وقال لأبيه : أكتم هذا فإن طالوت لو يطلع عليه قتله ! فسار جالوت في قومه إلى بني إسرائيل فعسكر ، وسار طالوت ببني إسرائيل وعسكر وتهيؤوا للقتال فأرسل جالوت إلى طالوت : لم يقتل قومي وقومك ؟ أبرز لي أو أبرز لي من شئت ، فإن قتلتك كان الملك لي وإن قتلتني كان لك ، فأرسل طالوت في عسكره صائحا من يبرز لجالوت . . ثم ذكر قصة طالوت وجالوت وقتل داود إياه وما كان من طالوت إلى داود . انتهى . وقد قبل الطبري هذه الرواية فقال : قال أبو جعفر : وفي هذا الخبر بيان أن داود قد كان الله حول الملك له قبل قتله جالوت وقبل أن يكون من طالوت إليه ما كان من محاولته قتله ، وأما سائر من روينا عنه قولا في ذلك فإنهم قالوا إنما ملك داود بعد ما قتل طالوت وولده . - وروى الطبري في تاريخه عن وهب أيضا ج 1 ص 343 ابن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول : إن داود أراد أن يعلم عدد بني إسرائيل كم هم ، فبعث لذلك عرفاء ونقباء وأمرهم أن يرفعوا إليه ما بلغ عددهم ، فعتب الله عليه ذلك وقال : قد علمت أني وعدت إبراهيم أن أبارك فيه وفي ذريته حتى أجعلهم كعدد نجوم السماء وأجعلهم لا يحصى عددهم ، فأردت أن تعلم عدد ما قلت إنه لا يحصى