والنزول ، ويحرم المسكر توفي سنة 264 ه في رمضان . انتهى . ومدحه للبخاري بأنه
يثبت أحاديث الرؤية والنزول يدل على أنه يوجد كثيرون ينفونها .
- وقال الطوسي في تفسير التبيان ج 4 ص 226
روى مسروق عن عائشة أنها قالت : من حدثك أن رسول الله رأى ربه فقد كذب :
لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء
حجاب ولكن رأى جبرئيل في صورته مرتين . وفي رواية أخرى أن مسروقا لما قال
لها : هل رأى محمد ربه قالت : سبحان الله لقد قف شعري مما قلت ! ثم قرأت الآية .
وقال الشعبي : قالت عائشة : من قال إن أحدا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله ،
وقرأت الآية ، وهو قول السدي وجماعة أهل العدل من المفسرين كالحسن والبلخي
والجبائي والرماني وغيرهم . وقال أهل الحشو والمجبرة بجواز الرؤية على الله تعالى
في الآخرة ، وتأولوا الآية على الإحاطة ، وقد بينا فساد ذلك .
علي عليه السلام يوضح ما لم توضحه عائشة
- نهج البلاغة ج 1 ص 14
الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعمه العادون ، ولا يؤدي
حقه المجتهدون .
الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الذي ليس لصفته حد
محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ، ولا أجل ممدود .
فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ، ووتد بالصخور ميدان أرضه .
أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ،
وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كل
صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ، فمن وصف الله
سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ،