يلد فيورث ولم يولد فيشارك ولم يكن له كفوا أحد ، ولا ند له ولا ضد ولا شبه ، ولا
صاحبة ولا مثل ولا نظير ولا شريك له ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ولا
الأوهام وهو يدركها ، لا تأخذه سنة ولا نوم وهو اللطيف الخبير ، خالق كل شئ ، لا
إله إلا هو ، له الخلق والأمر ، تبارك الله رب العالمين .
ومن قال بالتشبيه فهو مشرك ، ومن نسب إلى الإمامية غير ما وصف في التوحيد
فهو كاذب ، وكل خبر يخالف ما ذكرت في التوحيد فهو موضوع مخترع ، وكل
حديث لا يوافق كتاب الله فهو باطل ، وإن وجد في كتب علمائنا فهو مدلس .
والأخبار التي يتوهمها الجهال تشبيها لله تعالى بخلقه فمعانيها محمولة على ما
في القرآن من نظائرها ، لأن ما في القرآن : كل شئ هالك إلا وجهه ، ومعنى الوجه
الدين ، والوجه الذي يؤتى الله منه ويتوجه به إليه .
وفي القرآن : يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود وهم سالمون ، والساق
وجه الأمر وشدته .
وفي القرآن : أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ، والجنب
الطاعة .
وفي القرآن : ونفخت فيه من روحي ، وهو روح مخلوقة جعل الله منها في آدم
وعيسى ، وإنما قال روحي كما قال : نبيي وعبدي وجنتي أي : مخلوقي ، وناري
وسمائي وأرضي . وفي القرآن : بل يداه مبسوطتان ، يعني نعمة الدنيا ونعمة الآخرة .
وفي القرآن : والسماء بنيناها بأيد ، والأيد القوة ، ومنه قوله تعالى : واذكر عبدنا
داوود ذا الأيد ، يعني ذا القوة .
وفي القرآن : يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ، يعني بقدرتي وقوتي .
وفي القرآن : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ، يعني ملكه ولا يملكها معه أحد .
وفي القرآن : والسماوات مطويات بيمينه ، يعني بقدرته .
وفي القرآن : وجاء ربك والملك صفا صفا ، يعني وجاء أمر ربك .
العقائد الإسلامية — صفحة 170
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٧٠