تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يلد فيورث ولم يولد فيشارك ولم يكن له كفوا أحد ، ولا ند له ولا ضد ولا شبه ، ولا صاحبة ولا مثل ولا نظير ولا شريك له ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ولا الأوهام وهو يدركها ، لا تأخذه سنة ولا نوم وهو اللطيف الخبير ، خالق كل شئ ، لا إله إلا هو ، له الخلق والأمر ، تبارك الله رب العالمين . ومن قال بالتشبيه فهو مشرك ، ومن نسب إلى الإمامية غير ما وصف في التوحيد فهو كاذب ، وكل خبر يخالف ما ذكرت في التوحيد فهو موضوع مخترع ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو باطل ، وإن وجد في كتب علمائنا فهو مدلس . والأخبار التي يتوهمها الجهال تشبيها لله تعالى بخلقه فمعانيها محمولة على ما في القرآن من نظائرها ، لأن ما في القرآن : كل شئ هالك إلا وجهه ، ومعنى الوجه الدين ، والوجه الذي يؤتى الله منه ويتوجه به إليه . وفي القرآن : يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود وهم سالمون ، والساق وجه الأمر وشدته . وفي القرآن : أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ، والجنب الطاعة . وفي القرآن : ونفخت فيه من روحي ، وهو روح مخلوقة جعل الله منها في آدم وعيسى ، وإنما قال روحي كما قال : نبيي وعبدي وجنتي أي : مخلوقي ، وناري وسمائي وأرضي . وفي القرآن : بل يداه مبسوطتان ، يعني نعمة الدنيا ونعمة الآخرة . وفي القرآن : والسماء بنيناها بأيد ، والأيد القوة ، ومنه قوله تعالى : واذكر عبدنا داوود ذا الأيد ، يعني ذا القوة . وفي القرآن : يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ، يعني بقدرتي وقوتي . وفي القرآن : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ، يعني ملكه ولا يملكها معه أحد . وفي القرآن : والسماوات مطويات بيمينه ، يعني بقدرته . وفي القرآن : وجاء ربك والملك صفا صفا ، يعني وجاء أمر ربك .