تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
احتجب عن الرؤية ، وإليها تحاكم الأوهام ، وفيها أثبت غيره ، ومنها أنيط الدليل ، وبها عرفها الإقرار . وبالعقول يعتقد التصديق بالله ، وبالإقرار يكمل الإيمان به ، ولا ديانة إلا بعد المعرفة ، ولا معرفة إلا بالإخلاص ، ولا إخلاص مع التشبيه ، ولا نفي مع إثبات الصفات للتشبيه ، فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكل ما يمكن فيه يمتنع من صانعه ، لا تجري عليه الحركة والسكون ، وكيف يجري عليه ما هو أجراه ، أو يعود إليه ما هو ابتداه ، إذا لتفاوتت ذاته ، ولتجزأ كنهه ، ولامتنع من الأزل معناه ، ولما كان للبارئ معنى غير المبروء . ولو حد له وراء إذا حد له أمام ، ولو التمس له التمام إذا لزمه النقصان ، كيف يستحق الأزل من لا يمتنع من الحدث ، وكيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الإنشاء ، إذا لقامت فيه آية المصنوع ، ولتحول دليلا بعدما كان مدلولا عليه . ليس في محال القول حجة ، ولا في المسألة عنه جواب ، ولا في معناه له تعظيم ، ولا في إبانته عن الخلق ضيم ، إلا بامتناع الأزلي أن يثنى ، وما لا بدأ له أن يبدي ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا ، وخسروا خسرانا مبينا . وصلى الله على محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين . نماذج من كلمات علماء مذهب أهل البيت عليهم السلام - الاعتقادات ص 3 9 للصدوق المتوفى سنة 381 إعلم أن اعتقادنا في التوحيد : أن الله تعالى واحد أحد ليس كمثله شئ ، قديم لم يزل ولا يزال ، سميعا بصيرا عليما حكميا حيا قيوما عزيزا قدوسا عالما قادرا غنيا ، لا يوصف بجوهر ولا جسم ولا صورة ولا عرض ولا خط ولا سطح ولا ثقل ولا خفة ولا سكون ولا حركة ولا مكان ولا زمان ، وأنه تعالى متعال من جميع صفات خلقه ، خارج عن الحدين حد الأبطال وحد التشبيه . وأنه تعالى شئ لا كالأشياء ، صمد ، لم