تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

لم يحلل في الأشياء . . . ولم ينأ عنها

- نهج البلاغة ج 1 ص 112 65 ومن خطبة له عليه السلام : الحمد لله الذي لم يسبق له حال حالا . فيكون أولا قبل أن يكون آخرا . ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا . كل مسمى بالوحدة غيره قليل ، وكل عزيز غيره ذليل ، وكل قوي غيره ضعيف ، وكل مالك غيره مملوك ، وكل عالم غيره متعلم ، وكل قادر غيره يقدر ويعجز ، وكل سميع غيره يصم عن لطيف الأصوات ويصمه كبيرها ويذهب عنه ما بعد منها ، وكل بصير غيره يعمى عن خفي الألوان ولطيف الأجسام ، وكل ظاهر غيره باطن ، وكل باطن غيره غير ظاهر . لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ، ولا تخوف من عواقب زمان ، ولا استعانة على ند مثاور ، ولا شريك مكاثر ، ولا ضد منافر ، ولكن خلائق مربوبون ، وعباد داخرون . لم يحلل في الأشياء فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن . لم يؤده خلق ما ابتدأ ، ولا تدبير ما ذرأ ، ولا وقف به عجز عما خلق ، ولا ولجت عليه شبهة فيما قدر ، بل قضاء متقن وعلم محكم ، وأمر مبرم . المأمول مع النقم ، والمرهوب مع النعم . . .

لا تقدر عظمة الله سبحانه على قدر عقلك

- نهج البلاغة ج 1 ص 160 91 ومن خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة الأشباح وهي من جلائل خطبه عليه السلام وكان سأله سائل أن يصف الله حتى كأنه يراه عيانا ، فغضب عليه السلام لذلك : الحمد لله الذي لا يفره المنع والجمود ، ولا يكديه الإعطاء والجود ، إذ كل معط منتقص سواه ، وكل مانع مذموم ما خلاه ، وهو المنان بفوائد النعم ، وعوائد المزيد والقسم . عياله الخلق ، ضمن أرزاقهم وقدر أقواتهم ، ونهج سبيل الراغبين إليه ، والطالبين ما لديه ، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل .