تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

لا تدركه الشواهد ولا تحويه المشاهد

- نهج البلاغة ج 2 ص 115 185 ومن خطبة له عليه السلام : الحمد الله الذي لا تدركه الشواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر ، الدال على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على وجوده ، وباشتباههم على أن لا شبه له . الذي صدق في ميعاده ، وارتفع عن ظلم عباده ، وقام بالقسط في خلقه ، وعدل عليهم في حكمه . مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته ، وبما وسمها به من العجز على قدرته ، وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه . واحد لا بعدد ، ودائم لا بأمد ، وقائم لا بعمد . تتلقاه الأذهان لا بمشاعرة ، وتشهد له المرائي لا بمحاضرة . لم تحط به الأوهام بل تجلى لها ، وبها امتنع منها ، وإليها حاكمها . ليس بذي كبر امتدت به النهايات فكبرته تجسيما ، ولا بذي عظم تناهت به الغايات فعظمته تجسيدا . بل كبر شأنا ، وعظم سلطانا . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصفي ، وأمينه الرضي صلى الله عليه وآله . أرسله بوجوب الحجج ، وظهور الفلج ، وإيضاح المنهج ، فبلغ الرسالة صادعا بها ، وحمل على المحجة دالا عليها ، وأقام أعلام الاهتداء ومنار الضياء ، وجعل أمراس الإسلام متينة ، وعرى الإيمان وثيقة . - نهج البلاغة ج 2 ص 116 186 ومن خطبة له عليه السلام في التوحيد ، وتجمع هذه الخطبة من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة : ما وحده من كيفه ، ولا حقيقته أصاب من مثله ، ولا إياه عنى من شبهه ، ولا صمده من أشار إليه وتوهمه .
العقائد الإسلامية — صفحة 140 | مركز المصطفى ( ص )