تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بل الظاهر من الحجر أن المراد به مقام إبراهيم وبه أثر قدمه الشريف ، وقد أمرنا الله عز وجل بقوله : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ، أن نتخذه مصلى . انتهى . ولا يبعد أن يكون مقصود الإمام الباقر عليه السلام بتعبيره ( أهل الشام ) بني أمية ، وهو تعبير يستعمله عنهم أهل البيت عليهم السلام وهذا يدعونا إلى القول بأن سبب عدم نجاح أفكار كعب في المدينة المنورة أو في الكوفة أو محدودية نجاحها في القرن الأول ، الخليفة عمر رغم أنه أعطى كعبا مكانة عظيمة في دولة الخلافة وكان يقبل أفكاره ، ولكن كان يوجد في عهده صحابة كثيرون يجابهون كعبا ويردون إسرائيلياته كما شاهدنا في موقف عائشة ، وكما نرى في الموقف التالي لعلي عليه السلام حيث غضب من كلام كعب ونهض ليخرج من مجلس الخليفة عمر محتجا على أفكاره التجسيمية اليهودية ! - فقد روى المجلسي في بحار الأنوار ج 44 ص 194 عن ابن عباس أنه حضر مجلس عمر بن الخطاب يوما وعنده كعب الحبر إذ قال : يا كعب أحافظ أنت للتوراة . قال كعب : إني لأحفظ منها كثيرا . فقال رجل من جنبة المجلس : يا أمير المؤمنين سله أين كان الله جل ثناؤه قبل أن يخلق عرشه ، ومم خلق الماء الذي جعل عليه عرشه . فقال عمر : يا كعب هل عندك من هذا علم ؟ فقال كعب : نعم يا أمير المؤمنين نجد في الأصل الحكيم أن الله تبارك وتعالى كان قديما قبل خلق العرش وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء ، فلما أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة واللجج الدائرة ، فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته ، وآخر ما بقي منها لمسجد قدسه ! قال ابن عباس : وكان علي بن أبي طالب عليه السلام حاضرا فعظم على ربه وقام على قدميه ونفض ثيابه فأقسم عليه عمر لما عاد إلى مجلسه ففعله .